الرباط-متابعة
بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أشرف رئيس الحكومة عزيز أخنوش اليوم الجمعة، على تدشين جناح المغرب في الدورة الـ61 للمعرض الدولي للفنون “بينالي البندقية 2026”، أحد أبرز المواعيد الفنية العالمية، المنظم بمدينة البندقية الإيطالية إلى غاية شهر نونبر المقبل.
وجرى حفل التدشين بحضور وفد رسمي ضم وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، ورئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف المهدي قطبي، وسفير المغرب بروما يوسف بلا، والقنصل العام للمغرب بفيرونا عبد الإله النجاري، إلى جانب مندوب جناح المملكة محمد بن يعقوب، حيث قام الوفد بجولة داخل الجناح الوطني الواقع في موقع “الأرسنال” التاريخي.
ويمثل المغرب في هذه الدورة مشروع “أزيطا” (Asǝṭṭa)، الذي تشرف عليه الفنانة أمينة أكزناي والقيمة الفنية مريم برادة، وهو عمل فني يستحضر غنى وتعدد مكونات التراث المغربي، مع إعادة قراءته في سياق معاصر يزاوج بين الذاكرة والإبداع الحديث.
وقد تم اختيار هذا المشروع بعد مسار انتقائي شمل 29 ترشيحاً قدمها فنانون وقيّمون مغاربة، في إطار طلب مشاريع أطلقته وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وأسفرت مداولات لجنة التحكيم التي ترأسها المهدي قطبي عن اختيار العمل الفائز.
ويعكس الجناح المغربي في بينالي البندقية هذا العام انفتاح الإبداع الوطني على القضايا الفنية العالمية، من خلال توظيف الحرف التقليدية والمعارف المحلية كوسائط للسرد البصري، في انسجام مع موضوع الدورة الحالية “بمفاتيح صغرى”.
وتشكل هذه المشاركة فرصة لتعزيز حضور المغرب في واحد من أعرق الملتقيات الفنية الدولية، وإبراز دينامية الساحة التشكيلية المغربية، بما يعكس تنوعها وثراءها وتطورها المستمر في سياق عالمي متحول.
ويعد “بينالي البندقية للفنون”، الذي تأسس سنة 1895، من أرقى التظاهرات الفنية في العالم، ويُنظم كل سنتين بالتناوب مع بينالي الهندسة المعمارية، حيث يشكل منصة كبرى للحوار بين الثقافات والمدارس الفنية المعاصرة.










