*سهيلة أضريف*التطاول على المؤسسة الملكية من طرف الإعلام الجزائري، يُعد تجاوزا مرفوضا جملة وتفصيلا، اعتبارا لكون هذه المؤسسة تعتبر ضمن التوابث التي لا يحق لأحد كيفما كان نوعه أو مركزه أو درجته أن يتخطاها ، لأن المساس بها يعد مساسا بأمة بكاملها أي بالشعب المغربي، من أجله فليحذر المتطاولون من غضب الشعب، ومن غضب الحليم، لأن لعنته قد تصيب كل من تجرأ عليه إن الشعب المغربي يعيش في بلد ضمن استمراريته المؤسسة الملكية التي هيّأت له دولة الحق والقانون، ودولة المؤسسات الديمقراطية، وترسيخ مبادئ وآليات الحكامة الجيدة مع توفير المواطنة الكريمة، والعدالة الإجتماعية، التي لايعرفها معناها ولا جوهرها حكم العسكر في بلاد الجزائر ،حيث أن هؤلاء يتبعون ومنذ مدة هندسة تجويع الشعب الجزائري البسيط، فضلا عن الفساد الذي ينخر هذه المؤسسة التي اإغتنت من ثروات وخيرات الجزائر ، وبدلا من استثمار هذه الثروات داخل البلاد، نجد الطُّغمة العسكرية يستثمرونها عبر شقق فاخرة وفنادق ذات أربع وخمسة نجوم في (الايليزي) وفي شوارع (باريز )، أو في (ماربيا) باسبانيا، هذا فضلا عن حسابات ضخمة مفتوحة في البنوك السويسرية، تاركين الشعب يعيش في القهر والبؤس، والتّسلط من طرف المخابرات العسكرية التي تسعى إلى ضرب كل القِوى الحية في البلاد من شرفاء، وغيورين على الجزائر. اإن المغرب في ظل المؤسسة الملكية، تم تأسيس نمودج دستوري مُتميِّز قايم على مرتكزات تتمثل في التّشبت بالتوابِت الراسخة للأمة المغربية، وبالتشبث بالملك ضامن الوحدة المغربية، وحامي المِلّة والدين، الأمر الذي لا يمكن أن نجده عند حُكم العسكر بالجزائر منذ بداية الاستقلال، هذا فضلا عن تكريس آليات الطابع البرلماني للنظام السياسي المغربي القائم على مبادئ سيادة الأمة وسُمو الدستور كمصدر لجميع السلطات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وعليه فإننا ندعو شبه الإعلام الجزائري المُسيّر من طرف مخابرات قصر (المُرادية) إلى التعلم وأخد الدروس من دساتير المملكة، وخاصة من دستور 2011 الذي ضمِن للشعب المغربي حقوقا أساس لا مثيل لها على المستوى العربي، أو الأفريقي، أو حتى بعض الدول المتقدمة في المجالات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، الشيء الذي جعلنا نتأكد بأن العسكر والمخابرات الجزائرية لا تعرف أبجدياته إعتبارا لكونها نابعة من روح ملكية متجدرة في التاريخ، واسألوا المورخين الأجانب عن هذه الملكية، واسألوا التراب الجزائري، واسألوا جبال القبائل، واسألوا وهران، وابجايةً، وتندوف وتمنرسات في الجنوب عن الملكية، وعن القوافل التي كانت تشق طريقها عبر (توات) إلى الساحل والصحراء، وسيجيبونكم بأن الملكية كانت وما تزال متربعة على عرش المغرب وستبقى الى أن يرت الله الارض ومن عليها رغم حقد الحاقدين ، والمنافقين.الملكية في المغرب هي الضامن الحقيقي والفعلي لاستمرارية هذا البلد الأمين، القلعة الكبرى لفتح الأندلس، ومنارة العلم والعلماء بجامعة القرويين، وبفتوحاتها التي بلغت السودان، والسنغال، ومالي وغانا، وغينيا جنوبا، وإلى مدينة (بواتييه) الفرنسية شمالا، وإلى جزيرة (صقلية) الإيطالية ، المغرب بلد القطار فائق السرعة، بلد الطرق السيارة ذات الجودة العالية، المغرب بلد الميناء المتًوسطي، وبلد المليون سيارة، وبلد الأقمار الاصطناعية، حيث أنه لا يختلف إثنان على مدى جدارة وقوة الملكية، فالشرق كالغرب، والشمال كالجنوب كلهم ينضوون تحت لِواء الملكية العظيمة التي صنعت المغرب الحديث كيفما كان المجال، وكيفما كان الثمن.المؤسسة الملكية في بلد المغرب مؤسسة السِّلم، مؤسسة التضامن، مؤسسة الأُخوة، مؤسسة العلم، وإحتضان العلماء، مؤسسة الحكمة، وهيهات، هيهات أن يحدوَ العسكر في الجزائر لنبل الملكية العريقة، والتي تقف شامخة في وجه كل الأعداء، والمنتصرة في جميع المعارك التي تقودها سياسية كانت أم دبلوماسية بفضل حِنكة مولانا صاحب الجلالة الملك الهمام صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله وايّده.









