أصوات نيوز //ذ. نهيلة الدويبي
خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة المسيرة الخضراء ، كان واضحا على مستوى تأكيده على أن الصحراء ليست موضوعا للتفاوض، ويضع مبادرة الحكم الذاتي كإطار للحل، و أن المغرب لن يقوم مع أصحاب المواقف الغامضة أو المزدوجة، بأي خطوة اقتصادية أو تجارية، لا تشمل “الصحراء المغربية هي رسالة وطنية ترسم صورة المملكة المغربية المستحقة في المجتمع الدولي، وتدعم تطلعاتها الدولية والإقليمية”من مواقف إسبانية غامضة ومزدوجة إلى إشادة ودعم للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها “الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف” المتعلق بالصحراء المغربية. الموقف الإسباني الجديد الداعم لخطة الحكم الذاتي التي عرضها المغرب، أثار جدلاً لكونه يعد سابقة في موقف مدريد التي ظلت على الحياد، رغم أن المغرب يلوّح بهذه الخطة منذ 2007، وثانياً توقيت صدور الموقف الذي جاء بعد سنة من الخلافات غير المسبوقة بين البلدين ولعل أبرز الأحداث التي فجرت الخلاف عندما قامت الجارة الشمالية باستقبال المدعو ابراهيم غالي على أراضيها بجواز سفر مزيف، بحجة الاستشفاء ومعارضة إسبانيا الاعتراف الأميركي بسيادة المغرب على صحرائه إذ يعد ملف الصحراء محورا أساسيا وتاريخيا في العلاقات المغربية الإسبانية. فمطالب المغرب كانت واضحة لاستعادة العلاقات الثنائية عافيتها فتحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رجحت قوة الاقناع التي تسلح بها المغرب للدفاع عن وحدته الترابية التي لامجال للتفاوض بشأنها أو دحضها، والمسنتدة الى إجماع وطني متيقظ ، مدعوم بحقيقة مزدوجة تستمد شرعيتها من التاريخ العريق للمغرب ومن حقيقة الوضع القائم على الأرض.وهذه الحقيقة نفسها، هي جزء من دينامية مكنت الأقاليم الجنوبية من المضي قدما على درب التقدم والنماء، في إطار مقاربة مواطنة تتيح للساكنة صنع مصيرها وتجعلها طرفا فاعلا في تحديد التوجهات الاستراتيجية للمملكة وتعزز هذه المسيرة نحو التقدم وتنمية مصداقية مخطط المغرب للحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، وتضمن له انخراطا دوليا، هو بمثابة شهادة بليغة على صواب الموقف المغربي مثلما جددت التأكيد على ذلك الولايات المتحدة الامريكية أمام أعضاء مجلس الأمن عقب اعتماد القرار 2414.









