أصوات نيوز/
قضت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، اليوم الإثنين 24 غشت 2026، بالسجن المؤبد في حق المفتي السابق للجمهورية السورية أحمد حسون، مع مصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الشعب السوري خلال فترة حكم النظام السوري السابق، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية.
وخلال تلاوة الحكم قال رئيس المحكمة القاضي فخر الدين العريان إن المعطيات التي عرضتها القضية أظهرت توظيف المؤسسة الدينية الرسمية وعلى رأسها دار الإفتاء لتوفير غطاء ديني للعمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام، مشيرا إلى أن هذه المؤسسة بررت استخدم البراميل المتفجرة التي استهدفت المناطق المدنية وألحقت دمارا واسعا، بما يشكل انتهاكا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وكانت المحكمة قد وجهت إلى حسون، خلال جلسات المحاكمة، اتهامات شملت توسيع علاقاته مع عدد من أركان النظام السوري السابق، بينهم ميليشيات خارج الأطر الرسمية، إضافة إلى اتهامات بالتحريض على قمع مناطق شهدت احتجاجات، وتأليب ضباط متهمين بارتكاب جرائم حرب، ودعم التدخلين الإيراني والروسي في سوريا.
كما استمعت المحكمة خلال إحدى جلسات المحاكمة إلى شاهد سري قال إنه تعرض للابتزاز المالي من طرف حسون، أثناء محاولته إطلاق سراح شقيقته التي كانت قد اعتقلت سنة 2012 من طرف الأجهزة الأمنية في دمشق.
وجاء هذا الحكم بعد ست جلسات عقدتها محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، إذ بدأت المحاكمة في 25 يونيو الماضي، قبل أن تستكمل المحكمة الاستماع إلى الشهود ومرافعات النيابة العامة والادعاء والدفاع، وصولاً إلى الجلسة الخامسة التي أُحيلت خلالها أوراق الدعوى إلى مرحلة التدقيق والحكم، وحددت جلسة 24 غشت موعداً للنطق بالحكم.
وتعود بداية القضية إلى مارس 2025، عندما ألقت السلطات السورية القبض على أحمد حسون أثناء محاولته مغادرة البلاد، بناء على مذكرة توقيف صادرة عن النيابة العامة، قبل أن تبدأ محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق في يونيو 2026.
ويُعد الحكم الصادر اليوم من أبرز الأحكام القضائية بحق شخصيات مرتبطة بالنظام السوري السابق، في إطار المسار الذي تتبعه السلطات السورية الجديدة لمحاسبة المتهمين بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال سنوات الحرب، ضمن مسار العدالة الانتقالية في البلاد.










