أصوات نيوز/
صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى والإدارة بمجلس المستشارين، اليوم الإثنين 29 يونيو الجاري، بالإجماع، على مشروع القانون رقم 64.23 المتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، وذلك بحضور كاتب الدولة المكلف بالتعمير، أديب ابن إبراهيم.
وجاءت هذه المصادقة بعد تجاوز خلاف استمر قرابة شهرين بين مكونات الأغلبية الحكومية بشأن المادة الثالثة من المشروع، والتي كانت محور نقاش واسع بسبب تعديل أُدخل عليها خلال مناقشتها بمجلس النواب، تمثل في حذف عبارة “مع مراعاة الاختصاصات المسندة للجنة الجهوية للاستثمار”، وهو ما أثار جدلا بشأن مدى اتساع صلاحيات الوكالات الجهوية الجديدة، خاصة في ما يتعلق بإبداء رأي ملزم في طلبات الرخص والأذونات، دون تحديد العلاقة مع اختصاصات اللجان الجهوية للاستثمار.
وأدى هذا التعديل إلى انقسام داخل الأغلبية، حيث دافع فريق الأصالة والمعاصرة عن الإبقاء على الصيغة المعدلة، معتبرا أنها تعزز فعالية الوكالات وتساهم في تبسيط مساطر التعمير، بينما تمسك فريق التجمع الوطني للأحرار بضرورة الحفاظ على الإحالة إلى اختصاصات اللجان الجهوية للاستثمار، محذرا من احتمال تداخل الاختصاصات وتأثير ذلك على مناخ الاستثمار، وهو ما أدى إلى تعليق البت في المشروع في انتظار التوصل إلى صيغة توافقية.
وخلال الاجتماع الذي عقدته اللجنة اليوم، والذي غابت عنه فرق ومجموعة المعارضة، سحبت فرق الأغلبية تعديلاً سبق أن تقدمت به بشأن المادة الثالثة، بعدما اقترحت الحكومة صياغة جديدة تنص على أن تمارس الوكالات الجهوية مهامها “وفق مقتضيات وثائق التعمير وأحكام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل”، وهي الصيغة التي حظيت بإجماع أعضاء اللجنة وأنهت الخلاف الذي عطل استكمال المسطرة التشريعية للمشروع.
وفي هذا الصدد، رفضت اللجنة تعديلين تقدم بهما فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب، كانا يرميان إلى حذف الطابع الملزم لرأي الوكالة في ملفات طلبات الرخص والأذونات، بدعوى الحفاظ على مبدأ تعدد المتدخلين واحترام اختصاصات اللجان الجهوية للاستثمار المنصوص عليها في القانون رقم 47.18. وتمسكت الحكومة برفض المقترحين قبل أن تسقطهما اللجنة بالإجماع.
كما رفضت اللجنة تعديلات أخرى تقدم بها الفريق الحركي لإدراج المناطق الجبلية ضمن مجالات تدخل الوكالات الجهوية، إلى جانب مقترحات لفريق الاتحاد المغربي للشغل ترمي إلى توسيع اختصاصات هذه الوكالات لتشمل المساهمة في تنفيذ برامج محاربة السكن غير اللائق، ومعالجة المباني الآيلة للسقوط، وبرنامج “مدن بدون صفيح”.
وفي هذا الإطار، شددت الحكومة على أن هذه المجالات ينظمها إطار قانوني خاص، وأن إدراجها ضمن اختصاصات الوكالات الجديدة قد يؤدي إلى تداخل في الاختصاصات مع مؤسسات وهيئات أخرى.










