نزهة الرغاي
أقدم شخص صباح يوم الأحد على ارتكاب جريمة ذبح مروعة لطفل يبلغ من العمر خمس سنوات بدوار تازوكارت ضواحي مدينة بوذنيب الواقعة بإقليم الرشيدية بعد محاولاته المتكررة في خلق الرعب في نفوس الساكنة والإعتداء على ممتلكاتهم وتهديدهم بالخطر كل يوم ، رغم شكاية الساكنة الا أن السلطات المحلية أو الدرك الملكي لم تحرك ساكنا، إلى أن اقدم على جريمة ذبح طفل برئ من الوريد إلى الوريد .!! لمذا لم تتحرك السلطات الأمنية و تحويل هذا الشخص إلى مستشفى الأمراض العقلية في وقت كانت تعيش الساكنة حالة من الهلع والخوف !! فيجب محاسبة السلطة المحلية و الدرك الملكي على عدم تفاعلهم مع شكايات المواطنين .وتؤكد المصادر أن الجاني استقر بدوار تازوكارت قادما من مدينة وجدة، وهو يعاني حسب تصريحات الساكنة من اضطرابات نفسية وتعاطي لصنف المخدرات المهلوسة الذي يدعى “القرقوبي”، ما يجعله في حالة هيجان دائم يهدد على إثرها ساكنة الدوار، ووصل هيجان هذا الشخص إلى درجة حمله لسكين يرهب به قاطني الدوار.وتضيف المعطيات الأولية أن الظاهرة ليست معزولة بل وقعت في مدن مغربية أخرى كطنجة وسلا والرشيدية وغيرها، والقاسم المشترك بين هذه الجرائم المتباينة جغرافيا أنها تستهدف خاصة الأطفال، وترتكب غالباً من طرف أشخاص يعانون من إضطرابات نفسية ويدمنون على المخدرات.تعيد جريمة الراشيدية سيناريو جريمة مدينة سلا السنة الماضية التي راح ضحيتها طفل في مقتبل العمر من طرف مجرم مدمن على المخدرات، وهذا التشابه يدق ناقوس الخطر حول تنامي التهديدات التي تمس سلامة أطفال المغرب من طرف مختلين يصولون ويجولون في الشوارع والأزقة دون رقيب أوحسيب، رغم كل الشكايات التي يقدمها الساكنة حول وضعية تهديدات هؤلاء الأشخاص وخطرهم.تواتر هذه الجرائم البشعة يدل على أن هنالك علاقة واضحة بين الاضطرابات النفسية و تعاطي المخدرات، وهي علاقة كان لها دور في إنتاج شخصيات هائجة وخطيرة قادرة على ارتكاب أفضع الجرائم دون الإحساس بالذنب أو وخز الضمير كأن الاضطرابات النفسية تشكل الأرضية الخصبة لتعاطي المخدرات ذات المفعول القوي – القرقوبي- التي تولد سلوكات إنحرافية خطيرة. ما وقع في مدينة الراشيدية قابل لإعادة الإنتاج في مدن أخرى في غياب استراتيجية واضحة لعزل المدمنين وأصحاب الاضطرابات النفسية في فضاءات خاصة قادرة على معالجة عللهم النفسية والادمانية، وهي إستراتيجية تستوجب رؤية حكومية واضحة تنخرط فيها المؤسسات الأمنية والصحية والمحلية من أجل ترتيب المسؤوليات و محاسبة كل مظاهر التقصير، والتمكن من التفاعل المستعجل مع شكايات المواطنين قبل وقوع ما لا يحمد عقبه.









