أصوات نيوز //
بقلم ذ. مريم عمار
قبل أيام قليل من قرار وزارة الداخلية بالتخفيف من شروط الحجر الصحي بمعظم المدن المغربية، وذلك بعد فترة حجر صحي دامت لشهور. بدأت معالم الفرحة تنتشر بين المواطنين بقرب الفرج والعودة إلى الحياة الطبيعية، لكن هيهات فإنها فرحة لم تكتمل، فالبؤر الصناعية التي ظهرت في الأيام القليلة الماضية بعدة مدن تمكنت من نزع هذه الفرحة وحل محلها الخوف والرعب من عودة الوباء من جديد خاصة أن الأرقام المتعلقة بالإصابات كانت كبيرة.
وبسبب البؤر الصناعية والمهنية، سواء بمدن الشمال أو الجنوب أو بالعاصمة الاقتصادية وغيرها من المدن، فقد وجه المواطنون انتقادات لاذعة إلى الحكومة بسبب عدم اتخاذها لإجراءات صارمة اتجاه المصانع والمعامل، والتي غالبا لا تحترم الإجراءات الاحترازية وشروط السلامة والتي أعلنت عنها الوزارة الوصية لمواجهة فيروس كورونا.العاصمة الاقتصادية كانت سباقة إلى البؤر الصناعية حيث ظهرت أول مرة بها بؤرة بحي الصناعي بسيدي البرنوصي، وقتها تم تسجيل 450 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا وذلك بمصنع متخصص في صنع الأحذية الموجهة للتصدير ثم شركة “سوماكا” التي ظهر فيها الوباء لكن الحالات كانت أقل عددا.أما عروس الشمال فقد عرفت بدورها بؤرا صناعية بدء من مصنع النسيج بالمنطقة الصناعية “اجزناية”، والتي ظهرت بها حالات إصابات بالوباء حيث سابقت وقتها السلطات الزمن لتطويق الفيروس لينتهي الأمر بإغلاق المصنع في آخر المطاف.نفس الأمر تكرر اليوم بظهور بؤرة “رونو” والتي وصل بها عدد الإصابات ل349 إصابة.توالت البؤر الصناعية هنا وهناك لتظهر بؤرة فلاحية بلالة ميمونة بمدينة العرائش، والتي لازالت وزارة الصحة تحصيها مصابيها بالإضافة إلى مخالطيهم بتسجيل أكثر من 1000 حالة .وبمدينة العيون، والتي تصدرت بدورها المشهد الوبائي في الأيام الماضية وذلك بظهور حالات مصابة بالفيروس بسبب بؤر صناعية سواء بمصنع لتصبير السمك الكائنة بمنطقة المرسى، حيث تقرر إغلاقها فيما بعد من طرف السلطات المحلية للحد من تفشي فيروس كورونا،وتجدر الإشارة أن مدينة العيون ظلت صامدة لشهور في مواجهة هذه الوباء حيث كانت خالية تماما منه، الأمر الذي أبان عن التزام سكانها وتحليهم بالمسؤولية اتجاه شروط الحجر الصحي.يشار إلى أن هناك تخوف من طرف اختصاصيين وخبراء ومسؤولين بوزارة الصحة، من ارتفاع عدد الإصابات بشكل كبير في المغرب خلال الأيام المقبلة، وذلك بسبب الدخول في المرحلة الثانية من تخفيف الحجر الصحي بأغلب مدن وعمالات المملكة والتي انطلقت يوم الخميس، وهو الأمر الذي تعتبره وزارة الصحة غير مسبب للقلق لكن الأرقام الكبيرة التي تم تسجيلها مؤخرا تنبؤ بعكس ذلك









