وجد مئات من الطلبة المغاربة الذين يتابعون دراساتهم العليا في الصين أنفسهم محرومين من مواصلة دراستهم بشكل عاديّ، بعد أن عادوا إلى المغرب خلال شهر يناير الماضي لزيارة عائلاتهم، قبل أن تُغلق الحدود بسبب انتشار جائحة فيروس كورونا.
ويقولون الطلبة “العالقون” في المغرب، والذين يقدّر عددهم بـ2500 طالبة وطالب، بحسب مصادر منهم، بأنهم دخلوا إلى المغرب بعد انتشار الجائحة في الصين، وتابعوا دراستهم عن بعد؛ لكن لمْ يُسمح لهم بالعودة إلى الصين مع بداية السنة الدراسية الحالية، لعدم حصولهم على ترخيص بالمغادرة من طرف السلطات المغربية.
وأفاد الطلبة المعنيون بأنهم كانوا يعتقدون بأن الصين هي التي ترفض دخولهم إلى أراضيها، قبل أن يتبين لهم بأن زملاءهم من تسع دول أخرى دخلوا إلى الصين والتحقوا بالجامعات والمعاهد العليا التي يدرسون فيها هناك.
وتواصل ممثلون عن الطلبة مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، من أجل التدخل لدى السلطات لتنسيق عملية عودتهم إلى الصين؛ لكنهم ما زالوا ينتظرون تحرك الوزارة بعد مرور أزيد من ثلاثة شهور على انطلاق الدراسة.
“مشينا للوزارة كالوا لينا نشوفو شي حل، ولكن مزال كنتسناو يردو علينا”، تقول طالبة من الطلبة المغاربة المطالبين بالسماح لهم بالعودة إلى الصين، مضيفة، : “مسؤولو الجامعات اللي كنقراو فيها كيكولو لينا بلي المغرب هو اللي ما خلاناش نمشيو”.
وبالرغم من أن الطلبة المعنيين يواصلون دراستهم عن بعد، فإنهم يتخوفون من تعثر مسارهم الدراسي؛ بسبب الفارق الزمني الكبير بين الصين والمغرب والذي يصل إلى سبع ساعات من جهة، ومن جهة ثانية بسبب عدم استفادتهم من الدروس التطبيقية رغم ضرورتها.
يقول طالب مغربي يدرس في الصين: “أنا كنقرا الطب ومحروم من الدروس التطبيقية، وحتى الدروس النظرية مكنقدروش نحضروها كاملة، حيت كاين فرق كبير ديال الوقت”، مضيفا أن الطلبة الذين سيلتحقون بالصين لأول مرة يحتاجون أيضا إلى الالتحاق بجامعاتهم في أقرب وقت، لتعلّم اللغة الصينية.
ويطالب الطلبة المعنيون بتسريع عملية عودتهم إلى الصين للالتحاق بالمؤسسات التعليمية التي يتابعون فيها دراساتهم العليا، خاصة أن مجموعة منهم ما زالوا يؤدون ثمن كراء مساكنهم في الصين حيث تركوا أغراضهم.









