الرباط-متابعة
يدخل قطاع زيت الأركان بالمغرب مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي الدولي، عقب قرار الصين إلغاء الرسوم الجمركية على واردات عدد من الدول الإفريقية، في خطوة يرتقب أن تمنح المنتج المغربي دفعة قوية نحو السوق الآسيوية، بعدما ظلت تكاليف الشحن والجمركة تمثل أحد أبرز العوائق التي حدت من قدرته على التوسع داخل هذه الأسواق الواعدة.
ويُنظر إلى القرار الصيني باعتباره فرصة استراتيجية أمام المغرب لتعزيز صادراته من زيت الأركان، الذي يعد من أبرز المنتجات الطبيعية المغربية ذات الشهرة العالمية، سواء في الصناعات الغذائية أو التجميلية. كما من شأن هذه الخطوة أن ترفع من تنافسية المنتج المغربي داخل السوق الصينية، التي تشهد طلبا متزايدا على المكونات الطبيعية والزيوت العضوية عالية الجودة.
وفي هذا السياق، أفادت جريدة “Bastillepost” الصينية بأن السياسة التجارية الجديدة لبكين قد تسهم في إعادة تشكيل اقتصاديات الحجم المرتبطة بصناعة الأركان بالمغرب، خاصة مع اتساع قاعدة المستهلكين الصينيين المهتمين بالمنتجات الطبيعية. وأوضحت الصحيفة أن هذه الدينامية قد تمنح القطاع دفعة قوية في توقيت مهم، بالنظر إلى التحولات التي يشهدها سوق الزيوت الطبيعية عالميا.
ويرى مهنيون أن فتح السوق الصينية أمام زيت الأركان المغربي بدون رسوم جمركية قد يشكل نقطة تحول حقيقية للقطاع، خصوصا بالنسبة إلى التعاونيات والمصدرين الباحثين عن أسواق جديدة خارج أوروبا وأمريكا. كما يتوقع أن يساهم هذا الانفتاح التجاري في رفع حجم الصادرات وتعزيز الاستثمارات المرتبطة بسلسلة إنتاج الأركان.
في المقابل، يواجه القطاع تحديات حقيقية مرتبطة بتراجع الإنتاج خلال السنوات الأخيرة بسبب توالي موجات الجفاف وندرة الموارد المائية والرعي الجائر، وهي عوامل أثرت بشكل مباشر على وفرة المادة الأولية ورفعت من أسعار المنتج في السوق المحلية.










