أصوات نيوز//
تعاني إسبانيا، اليوم، من الآثار السلبية لعدم تجديد عقد استغلال خط أنابيب الغاز المغاربي-الأوروبي وذلك بعد ارتفاع الواردات الإسبانية من الغاز الطبيعي المسال إلى أكثر من ستين في المئة.وأوضحت صحيفة “capital madrid“، في مقالٍ تحليلي، أن “قطع إمدادات الغاز الروسي يمثل 9 بالمائة لإسبانيا مقارنة بأكثر من 40 بالمائة للجزائر.وأوردت الصحيفة أن “دعم حكومة بيدرو سانشيز للولايات المتحدة في نزاع أوكرانيا يثير الشك، حيث لن تتسبب حربٌ غير محتملة بين روسيا وأوكرانيا في مشاكلَ خطيرة في إمدادات الغاز لإسبانيا، على الرغم من أن الخفْض المُحتمل لأوروبا سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية”.وشدّدت الصحيفة على أنه مع إغلاق نقل الغاز الجزائري عبر المضيق من قبل المغرب، كان على إسبانيا أن تجِدَ لنفسها موطئَ قدمٍ في السوق العالمية للغاز المُسال، مع كون العيب الوحيد هو الثمن الباهظ المدفوع”.ولفتت الصحيفة الإنتباه إلى أن الوضع الجيوسياسي بين روسيا و أوكرانيا لا يُقْلِقُ إسبانيا كثيرًا بشأن تأثير التهديد بقطع إمدادات الغاز عن أوروبا كما هو الحال بالنسبة للتأثير الذي يمكن أن يحدثه على الأسعار، سواء في النفط أو الغاز، مُشيرة إلى أنه في الوقت الحالي، تبيع روسيا لإسبانيا ما يزيد قليلاً عن 9 بالمائة من الغاز الذي تستهلكه”.وشدّدت على أن المعضلة التي تواجه إسبانيا فيما يتعلق بالغاز الطبيعي لا تزال تكمُن، من ناحية، في ارتفاع تكلُفة سِعْره، حيث إنه السبب الرئيسي لعدم انخفاض تعريفة الكهرباء بإسبانيا، ومن ناحية ثانية من خلال المشكلة الناجمة عن إغلاق خط أنابيب الغاز الجزائري بين المغرب و أوروبا الذي دخل من خلاله حوالي 6000 مليون متر مكعب من الغاز إلى إسبانيا.واعتبرت “capital madrid”، أن توتُّر العلاقات بين الجزائر و المغرب يمثل صراعا حقيقيا للسلطة التنفيذية لبيدرو سانشيز، حيث ترك إغلاق خط أنابيب الغاز المغاربي – الأوروبي بسبب توتر العلاقات بين الجزائر و المغرب (ترك) إسبانيا في انتظار قناة إمداد وحيدة فقط عبر منشأة “ميدغاز” الجزائرية التي تتصل بشبكة التوزيع من ألميريا و النقل بالقوارب، موردة أن هذا “قد يؤدي أي فشل مُحتمل في طريق الإمداد هذا إلى تعريض البلاد لخطر انقطاع التيار الكهربائي المحتمل”.









