أصوات نيوز //ذ. نهيلة الدويبي
بعد القرار الإسباني الأخير، والقاضي بالاعتراف بمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وجاد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية بادرت وزارة خارجية نظام العسكر بالجزائر كرد فعل على القرار الإسباني، إلى استدعاء سفيرها في مدريد فورا للتشاور.وبهذا تكون الجزائر التي تدعي بأنها ليست طرفا في قضية الصحراء المغربية، باستدعائها لسفيرها في مدريد، أول المنتفضين ضد القرار السيادي الإسباني وهذا ما يؤكد بهتان كبرانات الجزائر وزيف ادعاءاتهم، وهي بهذا القرار الأرعن تتدخل في قرار سيادي إسباني.لماذا أصيب النظام الجزائري بالسعار مجددا بعد رسالة رئيس الحكومة الإسباني الموجهة إلى جلالة الملك محمد السادس؟ المتتبعون لقضية الصحراء وللعلاقات بين البلدين يشيرون إلى أن ما ورد في الرسالة يعتبر، في الجوهر، تحولا كبيرا في العلاقات الإسبانية المغربية.فطبقا لما تضمنه بلاغ الديوان الملكي، فإن الرسالة تؤكد أن “إسبانيا تعتبر المبادرة المغربية للحكم الذاتي بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف” المتعلق بالصحراء المغربية، وهو تحول جذري في مقاربة الحكومة الإسبانية لملف الصحراء.وكان سانشيز قد أعلن عن الموقف الجديد للحكومة من خلال رسالة لجلالة لملك محمد السادس، قال فيها إنه يدرك “أهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب”، موردا أن إسبانيا تعتبر أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية التي قُدمة سنة 2007 “أكثر أساس جدي وواقعي وذي مصداقية لحل النزاع”، وأشاد بـ”المجهودات الجادة والموثوقة التي تبذلها المملكة المغربية في إطار الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل مقبول للطرفين”، كما أوضح أنه سيتم اتخاذ العديد من الخطوات المتفق عليها “من أجل ضمان الاستقرار والوحدة الترابية للبلدين”.









