أصوات نيوز //عمار مريمفي ظل الظروف التي تمر منها البلاد والتي أوجبت فرض الحجر الصحي إلا أن الأخبار تناسلت عن عدة اعتقالات في عدة مدن مغربية لأشخاص وجدوا في حالة تلبس بالدعارة والفساد في استهثار تام بحالة الطوارئ. وقد تحولت إحدى الليالي الحمراء إلى بؤرة للوباء بمدينة مراكش أسفرت عن إصابة 60 شخصا بالفيروس مما خلق جدلا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي، وكثرت علامات الاستفهام حول الدوافع ومدى تأثير الظاهرة على البلاد في ظل هذه الظروف الاستثنائية.بؤرة جنسية تعيد مراكش إلى مواجهة كورونا وخلال الأيام الماضية بمدينة مراكش التي كانت على مقربة من هزم وباء كورونا تمكنت بائعة هوى من إرجاعها إلى نقطة الصفر مخلفة ورائها صدمة كبيرة في مواقع التواصل الاجتماعي وذلك بعد إصابة 60 شخصا بالفيروس. فقد تمكنت بائعة هوى في الأيام الماضية بمنطقة سيدي يوسف بن علي من إصابة 60 شخصا في ظرف يومين بعد إصابتها بدورها بفيروس كورونا من زبون لها. حيث عاشت السلطات المحلية حالة استنفار بعد أن تسببت علاقة غير شرعية في ظهور بؤر عائلية.الدعارة والفساد اعتقالات بالعشراتفي ظل الحجر الصحي بالبلاد ورغم فرض حالة الطوارئ، بسبب تفشي فيروس كورونا تكاثرت الأخبار حول اعتقالات لأشخاص بتهم الدعارة والفساد منها توقيف خمسة أشخاص من طرف عناصر الشرطة بولاية أمن القنيطرة في بداية يونيو الجاري، تتراوح أعمارهم بين 22 و28 سنة، من بينهم شقيقان وفتاتان، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بخرق حالة الطوارئ الصحية وإعداد منزل للدعارة وتبادل العنف، وكذا مقاومة عناصر القوة العمومية.ثم مدينة تطوان وبالضبط بمنطقة مرتيل والهادئة، التي تعتبر وجهة العديد من المغاربة في الفترة الصيفية فقد عرفت بدورها حادثة مشابهة وذلك بعدما أوقف رجال الأمن شخصين متلبسين بتهمة الفساد تزامنا مع فترة الحجر الصحي التي تعيشها البلاد لمنع تفشي فيروس كورنا بالبلاد.وبنفس الأسبوع أوقفت العناصر الأمنية بالمنطقة الإقليمية تارودانت، 17شخصا متلبسين بممارسة الجنس واحتساء الخمر وتعاطي المخدرات، حيث تمت عملية المداهمة بعد توصل الأمن بمعلومات حول استقبال البيت المشبوه لمجموعة من الفتيات والرجال لممارسة الدعارة في استهثار تام بحالة الطوارئ .أسباب عديدة ونتائج وخيمةتظل الدعارة من بين أكثر الظواهر التي عرفت استفحالا في المجتمع المغربي مثله مثل باقي بلدان العالم حتى صارت الأخبار المتداولة من هذا القبيل عادية، ولكن ما أثار الجدل هذه المرة هو الاستهثار التام من أصحابها بحالة الطوارئ التي تفرضها البلاد في ظل تفشي وباء كورونا وعدم التحلي بروح المسؤولية لمواجهة الفيروس، بالإضافة إلى اللامبالاة بنتائجها الوخيمة والتي ظهرت لنا جليا بمدينة مراكش، حيث تحولت إلى بؤرة للوباء وأدت إلى إصابة 60 شخصا من مخالطي بائعة الهوى التي أصيبت بدورها بالمرض جراء العدوى من أحد زبائنها. هذا ناهيك عن الأمراض الجنسية المتنقلة من مثل هذه العلاقات غير الشرعية،والجرائم الأخرى التي تنتج عنها مثل العنف والضرب و قد يتطور إلى جرائم أخرى كالقتل والجرح التي غالبا قد تنتهي بها هذه الليالي الحمراء.أما بالنسبة للأسباب التي قد تدفع أغلب هؤلاء الفتيات إلى امتهان هذه المهن وتجعلهن يقدمن على بيع أجسادهن ببعض المال، فأهمها الفقر والظروف الصعبة التي يعشنها سواء مع أسرهن أو لوحدهن، ثم بعد الظروف الاجتماعية الأخرى كالطلاق والتشرد ، ثم الرغبة الجنسية التي قد تدفع البعض منهن لامتهان هذه المهن أو الانتقام من المحيط.القانون والدعارةعرف المشرع المغربي جريمة الفساد في الفصل 490 من القانون الجنائي بقوله: ” كل علاقة جنسية بين رجل وامرأة لا تربط بينهما علاقة زوجية تكون جريمة الفساد، ويعاقب عليها بالحبس من شهر واحد إلى سنة. ويتبين من خلال هذا النص أن تحقق جريمة الفساد تتطلب توفر أركانها أولا، ومعاقبة مرتكبيها يستلزم إثباتها ثانيا.وبهذا الصدد صرحت أمينة الوادي محامية بهيئة الرباط لـ”أصوات نيوز” أن” في حالة الأشخاص المتهمون بممارسة الفساد الجنسي مع خرق حالة الطوارئ كما حدث في مدينة مراكش فسيتابعون هنا بتهمة الفساد حسب القانون الجنائي لكونه القانون الذي يجرم الفساد الجنسي طبقا للفصل 490، مع المتابعة بتهمة خرق حالة الطوارئ “.









