أصوات نيوز/
أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، اليوم الثلاثاء 06 يناير الجاري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن اللجنة الملكية للحج هي الجهة المسؤولة عن المراقبة والمتابعة العامة لشؤون الحج، إلى جانب لجنة متعددة القطاعات تتولى التتبع سواء على المستوى الوطني أو بالديار المقدسة.
وفي هذا السياق، أوضح التوفيق أن كلفة الحج برسم الموسم الحالي تم تحديدها في بلاغ جزافي في حدود 65 ألف درهم بالنسبة للتنظيم الرسمي، على أن يتم لاحقا ضبط الكلفة النهائية بشكل دقيق.
ولفت التوفيق إلى أن تكلفة الحج لموسم 1446 هـ سجلت انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بموسم 1445 هـ، حيث بلغ هذا التراجع 3095 درهمًا، إذ استقرت الكلفة النهائية في حدود 63 ألفًا و770 درهمًا و50 سنتيمًا، مقابل 66 ألفًا و865 درهمًا خلال موسم 2024.
وأبرز المسؤول الحكومي أن تركيبة كلفة أداء مناسك الحج تحدد وفق مجموعة من العناصر، تشمل تذاكر السفر، والإقامة التي تضم السكن بكل من مكة المكرمة والمدينة المنورة، إضافة إلى التغذية التي تشمل وجبات الفطور والغداء طيلة مدة الإقامة، كما تشمل كذلك النقل بين المدن والمشاعر المقدسة، ونقل الأمتعة، فضلا عن الخدمات الأساسية والإضافية ضمن باقة دار الوكالة والطوافين وشركة “كيدانا”، إلى جانب رسوم التأمين والتأشيرة، والضريبة على القيمة المضافة بنسبة 15 في المائة المفروضة من طرف السلطات السعودية، ورسوم التأطير، وواجبات الخدمات الخاصة ببريد بنك.
وأضاف التوفيق أن سعر الصرف المعتمد في العمليات المرتبطة بالحج، والذي يحدده بنك المغرب كل موسم، يُعد من العوامل الأساسية المؤثرة في تحديد الكلفة النهائية. وفي هذا الإطار، أكد أنه جرى تنسيق مبكر مع بنك المغرب خلال موسم 1446 هـ، أسفر عن اعتماد سعر صرف تفضيلي حُدد في 2,618 درهم مقابل الريال السعودي الواحد، وهو أقل من السعر المعتمد خلال الموسم السابق، ما ساهم بشكل مباشر في خفض كلفة الحج.
كما شدد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية على حرص الوزارة على مواصلة التنسيق مع مختلف المتدخلين، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، بما يخدم مصلحة الحجاج المغاربة.
وفي تعقيبه، أبرز أحمد التوفيق أن موضوع الحج يكتسي طابعا دينيا خاصا، مؤكدا أنه ليس مسألة سفر أو شأنا دنيويا عاديا، بل يرتبط بشرط الاستطاعة، مصداقا لقوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}
وأوضح الوزير أن عدد طلبات أداء فريضة الحج يتراوح سنويًا بين 320 ألفًا و340 ألف طلب، في حين أن الحصة المخصصة للمملكة لا تتجاوز عُشر هذا العدد، مشيرًا إلى أن من بين المتقدمين من تتوفر لديه شروط الاستطاعة ومن لا تتوفر لديه.
وأكد أن هذه العملية تخضع للمراقبة، وأن هوامش الربح، إن وُجدت، تبقى محدودة وواضحة، مشددا على ضرورة التعامل مع موضوع الحج بوعي ديني، وتوضيح الأمر للناس بأن النية الصادقة مع عدم الاستطاعة تُؤجر، كما أن من لم يُكتب له الحج بسبب الإكراهات التنظيمية فإن الله يتقبل منه نيته.
وفي ختام عرضه، أكد التوفيق على أن للحج خصوصية دينية تستلزم الصبر والقناعة ممن قُدِّر له أداؤه، مشددًا على أن أداء المناسك على غير الوجه المشروع قد يؤدي إلى ضياع الجهد والوقت وربما المال، مبرزًا أن الحج يختلف عن باقي العبادات لما له من شروط وضوابط خاصة.










