أسية الداودي شهدت الديبلوماسية المغربية خلال الفترة الأخيرة تطورات مهمة على نطاق أوسع تمثلت بالاعتراف الأمريكي بالصحراء المغربية حيث أصبحت مدن الصحراء المغربية، لاسيما العيون والداخلة، واجهة للتمثيليات الدبلوماسية في المملكة المغربية*-ما يناهز 21 دولة فتحت قنصلية لها بكل من العيون والداخلة خلال سنة 2020*سارعت دول كثيرة إلى فتح قنصليات لها في المدن الصحراوية المغربية، كان آخرها افتتاح القنصلية العامة لجمهورية الكونغو الديموقراطية بالداخلة ،وإعلان الولايات المتحدة نيتها فتح قنصلية لها بنفس المدينة. بهذا الصدد قال وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطةإن عدد البعثات الأجنبية في الأقاليم الجنوبية وصل اليوم إلى 21 قنصلية بين العيون والداخلة في ظرف سنة تقريباً.
بحيث هذه الاعترافات أنضجت علاقات متينة مع الكثير من الدول الإفريقية، ودول أخرى، أثمرت فتح قنصليات بالمنطقة الجنوبية لتأكيد اعترافها بالخيار المغربي في حل قضية الصحراء المغربية، وإنهاء عهد الأطروحات الانفصالية.*-ضربة موجعة للبوليساريو*جبهة “البوليساريو” الانفصالية تجد نفسها في وضع دبلوماسي حرج بعد تزايد حالة العزلة بانضمام دولة جنوب إفريقيا للدول المؤيدة لمواقف المملكة المغربية تجاه انتهاكات الانفصاليين عقب أحداث معبر الكركرات. حيث شكلت هذه الإنجازات الديبلوماسية استفزازا لجبهة البوليساريو والتي لم تجد سوى القيام بإغلاق معبر الكركرات في اواسط اكتوبر، واستمرارها وتعمدها قطع حركة مرور الأشخاص والبضائع بين المغرب ودول الجنوب ، ونهب وتخريب الممتلكات، وذلك في تحد سافر للقوات الأممية المكلفة بحفظ السلام بالمنطقة، وهو ما جعل المغرب يقرر في يوم13 من نونبر وبعد امهاله للمرتزقة مهلة للتراجع، وقيامه بكل الاتصالات مع القادة الدوليين وهئية الامم المتحدة، اتخذ خطوته الحاسمة تمثلت بتدخل القوات المسلحة الملكية، لتأمين المعبر لمرور وطرد عصابات البوليساريو خارج المنطقة العازلة وتشييد عازل رملي لمنع أي محاولة مجددا، وبسط سيادته الكاملة على المنطقة وإعلان مشاريع تنموية في القريب العاجل.
*-إعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء، القرار الذي يبشر بنهاية وهم الانفصال في الصحراء*من أبرز إنجاز ديبلوماسي حققه المغرب خلال سنة 2020، أن الرئيس الأمريكي ترامب أعلن بنفسه، خلال اتصال هاتفي مع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، عن إصدار مرسوم رئاسي، بما له من قوة قانونية وسياسية ثابتة، وبأثره الفوري، يقضي باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية، لأول مرة في تاريخها، بسيادة المملكة المغربية الكاملة على كافة منطقة الصحراء المغربية.
وقد حرصت الولايات المتحدة على أن توضح، بشكل رسمي، أن قرار الاعتراف بمغربية الصحراء لا يعد مجرد إعلان دبلوماسي لاسترضاء حليف، يتخذه رئيس يستعد لتسليم السلطة إلى البيت الأبيض.*-الولايات المتحدة تبلغ مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة باعترافها بمغربية الصحراء*بعد اعتراف ترامب بمغربية الصحراء أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية رسالة رسمية تبلغ أعضاء مجلس الأمن الدولي وأنطونيو غوتيريش، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، بقرار ترامب الذي يعترف بالسيادة الكاملة للمملكة المغربية على صحرائها.وأكدت كيلي كرافت، الممثلة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، أن الإعلان الصادر عن الرئيس ترامب يعترف بأن “مجموع إقليم الصحراء المغربية يشكل جزءا لا يتجزأ من تراب المملكة المغربية”.وتم إرفاق نسخة من إعلان الرئيس دونالد ترامب بشأن الصحراء المغربية بالرسالة التي أرسلتها السيدة كرافت إلى مجلس الأمن الدولي وللأمين العام للأمم المتحدة.
ويجدد إعلان الرئيس الأمريكي التأكيد على دعم الولايات المتحدة “لمقترح الحكم الذاتي الجاد والواقعي وذي المصداقية باعتباره الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع حول إقليم الصحراء المغربية”*-إعلان ثلاثي مشترك للمغرب وأمريكا وإسرائيل لتعزيز التعاون الاقتصادي*ووقع الأسبوع المنصرم على الإعلان الثلاثي، وفقاً بيان للديوان الملكي سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، وجاريد كوشنر، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ومائير بن شبات، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي.وأكد الملك محمد السادس، على موقف المملكة المغربية الثابت بشأن القضية الفلسطينية، والقائم على حل الدولتين كسبيل وحيد للتوصل إلى تسوية شاملة ونهائية.
وبهذا قال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية، في تصريح مشترك بمناسبة زيارة الوفدين الإسرائيلي والأمريكي، إن هذا الإعلان المشترك يمثل خارطة طريق للتعاون بين الدول الثلاث، سواء في التفاهمات التي جرت بخصوص ملف الصحراء أو العلاقات المغربية الإسرائيلية أو بإحلال الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة.*-السياسة الرشيدة والاستباقية للملك محمد السادس من أجل كبح انتشار الجائحة*رغم أن سنة 2020 كانت سنة انتشار جائحة كورونا التي كبدت المغرب كباقي الدول أضرارا اجتماعية واقتصادية، فإن السياسة الرشيدة للملك محمد السادس كانت قد استبقت محاصرة تداعياتها بقرارات سيادية تمثلت في منع الرحلات الجوية مع بداية إرهاصات انتقال العدوى بين الدول، وإنشائه لصناديق تضامنية للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وتقديم خدمات صحية جيدة للمصابين بكورنا، تبعتها خطوات أكثر إقداما أعطت إشعاعا دوليا، وذلك بإعلان تحرك اقتصادي لتأمين مستلزمات مكافحة الجائحة في عدد من الصناعات الطبية وشبه الطبية، وكذلك فرض التغطية الصحية لجميع المواطنين بدون استثناء، وإنشاء صندوق للاستثمار للنهوض بالمقاولات الصغرى، ودعم المقاولات المتضررة.
*-استئناف الحوار الليبي بالصخيرات*
حقق المغرب خلال سنة 2020 أول لقاء حواري يخص بشكل مباشر دولة ليبيا الشقيقة بوزنيقة إلى اخرى جولة بمدينة طنجة 23/28 نونبر من نفس السنة، وذلك تحت الرعاية الملكية، وكان التنويه بالدور المغربي بارزا في تصريحات عدد من المؤتمرات والتمثيليات الديبلوماسية، التي رأت فعالية احتضان المغرب للحوار الليبي، والذي تميز بعدم تدخله في الشؤون الداخلية أو تقديم أي تحيز من شأنه أن يقوض مسار الحوار التصالحي.
*-ترسيم الحدود البحرية قبالة سواحل الصحراء*بقرار سيادي بالغ الأهمية خلال سنة 2020 ويتعلق الأمر بقرار ترسيم الحدود البحري حيث صادق البرلمان المغربي، بالإجماع، على مشروعيْ قانونين يُبسطان سيادة المغرب البحرية على الأقاليم الجنوبية، ويخلقان منطقة اقتصادية خالصة تبلغُ 200 ميل، في خطوة أثارت توجسا “متواصلا” لدى الجار الإسباني، بينما اعتبرتها الرباط “سيادية وداخلية”.
في ديسمبر .. الملك يأمر الحكومة باعتماد مجانية “تلقيح كورونا” لجميع المغاربةفي ظل انتشار الموجة الثانية والثالثة لفيروس كورونا المستجد أعلن الديوان الملكي المغربي، في 8 دجنبر من الشهر الجاري أن العاهل المغربي الملك محمد السادس أمر باعتماد مجانية التلقيح ضد وباء كورونا، لفائدة جميع المغاربة،وقال بيان للديوان الملكي إن المبادرة تأتي في سياق إطلاق عملية مكثفة للتلقيح ضد الوباء في الأسابيع المقبلة، و”تهدف إلى توفير اللقاح لجميع المغاربة، كوسيلة ملائمة للتحصين ضد الفيروس والتحكم في انتشاره، في أفق عودة المواطنين تدريجياً لممارسة حياتهم العادية”.بهذا الصدد تستعد المملكة لتلقي 65 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا من شركتي سينوفارم الصينية وأسترازينيكا البريطانية، حيث تدشن المملكة برنامج تطعيم ضد كوفيد-19، يهدف إلى تحصين 80 في المائة من السكان البالغين في البلاد.









