في وقت كان الأشخاص في وضعية إعاقة ينتظرون الإعلان عن المباراة الموحدة الخاصة بهم نهاية هذه السنة، أبت الحكومة إلا أن تستغل الظروف الراهنة و تحاول الإلتفاف على حقهم كما جرت عادتها دائما لكن هذه المرة بدعوى التواصل و إبداء الرأي.ففي لقاء تواصلي دعى له مستشار الحكومة المكلف بالملف الإجتماعي السيد عبد الحق العربي وحضره بعض الفاعلين الجمعويين و أشخاص في وضعية إعاقة بحسن نية منهم و نفيا لما يدعيه المسؤولون كوننا لا نريد الحوار و تأكيدا من على أن يدنا كانت و ستكون ممدودة للحوارات الجادة، هذا اللقاء الذي كان يوم الثلاثاء 8 ديسمبر 2020 عبر تقنية الفيديو حاول من خلاله المستشار إقناع الحاضرين بإقتراحه الرامي إلى تجميع مناصب المباراة الموحدة لسنة 2020 و السنة المقبلة 2021 في مباراة واحدة خاصة بالمعاقين في 400 منصب تجرى شهر فبراير كحد أقصى.وفي هذا اللقاء ناقش فيه الحاضرون من الأشخاص المعاقين سبب الإتيان بهذا المقترح في هذه الأونة بالضبط و ما يمكن للحكومة تقديمه من ضمانات على إلتزامها به، كمأ نوقش فيه مصير حملة الشواهد الأدبية من المكفوفين و غيرهم في ظل ما يعرفونه من ظلم و إقصاء ممنهجين من قبل القطاعات المشاركة في المباراة الموحدة، كما تم المطالبة بتخصيص مناصب لحملة شهادة البكالوريا الذين لم يتم ذكرهم في هذه المباريات أصلا على غرار أقرانهم الأسوياء من المغاربة التي تفتح في وجههم مناصب عدة بهذه الشهادة.للأسف لم يأتي هذا اللقاء بأي جديد يذكر، فممثل الحكومة لم يقدم أية ضمانات يمكن من خلالها إعطاء صبغة الجدية على هذا المقترح بل حتى أغلب الأسئلة لم يتم الإجابة عنها بشكل واضح، كذالك العديد من النقط الأساسية و المهمة بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة و تم فيه أيضا التنديد بما وقع للمكفوفين في مباراة التعليم من تمييز .إن هذا الإقتراح و الذي جاء في وقت كان من الواجب على الحكومة ان تكون قد أعلنت عن المباراة الموحدة لسنة 2020 على عللها الكثيرة ، لم يأتي إلا لتمرير الحيز الزمني المتبقي من هذا العام وكذا محاولة إغراق الفئة في التفكير و إعطائها السم في العسل و قطع وعود ابانت التجربة و الواقع على أنها كاذبة. لذا يجب على الحكومة وكيف ما كان الحال تطبيق القانون و الخروج بإعلان المباراة الموحدة و ألا تبحث عن طرق ملتوية للهروب من المسؤولية، فقد أجريت العديد من المباريات ولم تكن جائحة كورونا و لا غيرها عائقا لها و أخرها مباريات قطاع التربية الوطنية، أم أن الأشخاص المعاقين هم ذالك الحائط القصير الذي يستغل من قبل الحكومة التى لا تمنحه سوى القمع و الذل و الهوان و سلب الحقوق و المكتسبات.إن ما قلناه مرارا لهؤلاء المسؤولين الحكوميين و أتباعهم حول عدم إرادتهم الواضحة لتطبيق القانون أكده الإجتماع الذي عقد أمس الخميس بين ممثلي القطاعات المشاركة في المباراة و مستشار رئيس الحكومة و الذي ضرب بمقترحاتنا عرض الحائط و عمق الهوة بين الحكومة و بيننا، لقد تنكر فيه هؤلاء و كعادتهم لكل الوعود و القيم و قطعوا ذلك الحبل الرفيع المتبقي مما زادنا يقينا في أن حكومة صاحب الجلالة لا تفكر سوى في مصالحها و أنها لا تريد لهذه الشريحة إلا أن تبقى في مستنقع الذل و غيابات التمييز و التهميش.









