أصوات نيوز //ذ. عمار مريمنعم الله كثيرة والحياة هي أقدسها وأعظمها، لذا وجب الحفاظ عليها وتم تجريم قتل النفس بغير حق فما بالك بقتل الإنسان نفسه بنفسه عن طريق الانتحار، و هو إنهاء الشخص لحياته بنفسه كرد فعل مأساوي لمواقف الحياة الصعبة وللضغوط الكثيرة التي يواجهها الإنسان في حياته اليومية، حيث لا يستطيع الصمود والمواجهة أكثر فيختار طريق الموت لإنهاء أزمته ووضعيته التي أرهقت كاهله.ويظل المنتحر ضحية لعوامل كثيرة تدفعه لذروة اليأس حتى يقدم على قرار الانتحار بكامل قواه العقلية ومن هذه العوامل نذكر، ضعف النفس والأمراض النفسية والاكتئاب العقلي والنفسي الإدمان ثم غياب الثقافة….ففي المغرب تفاقمت ظاهرة الانتحار فلم يعد يمر أسبوع علينا حتى تظهر حالة أو حالتين للانتحار في جل المدن المغربية حتى القرى التي لم تسلم بدورها منها.وبعد رفع حالة الطوارئ في البلاد بسبب تفشي فيروس كورونا تناسلت الأخبار وتكاثرت عن هذه الظاهرة حيث ربطها مختصون بالضغوط النفسية وكذا التأثر بتداعيات الحجر الصحي.حوادث انتحارفي الوقت الذي يسابق فيه المغرب الزمن لمواجهة جائحة كورونا للحد من انتشاره ، أثار تكرار وقوع حوادث الانتحار ومحاولاته في هذه الفترة قلق المسؤولين والمغاربة بشكل عام، خصوصاً أن الرقم أخذ منحىً تصاعدياً في ظلّ الجائحة. وخلال فترة الحجر الصحي سجلت مدينة شفشاون (شمال البلاد) حادثتي انتحار متفرقتين كان ضحيتهما شابين عشرينيين، وقد وضعا حداً لحياتهما شنقاً بواسطة حبل وسط ظروف ما زالت مجهولة. وفي اليوم ذاته، أقدمت طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً في مدينة القصر الكبير شمال غرب المغرب، على الانتحار بواسطة قطعة ثوب لفتها حول عنقها داخل غرفتها.ومؤخراً، انتحر شاب وفتاة قاصر في منطقة جبل الحبيب في ضواحي إقليم تطوان (شمال المغرب)، ما أثار ضجة على منصات التواصل الاجتماعي، وقد عثر على جثتيهما معلقتين على جذع شجرة، ما يرجح فرضية انتحارهما.ففي كل مرة نستفيق على حاوادث وأخبار انتحارات جديدة تودي بحياة شباب وآباء وتخلف صدمة قوية وسط أهاليهم وأصدقائهم وتجعلنا نتسائل عن الأسباب وراء ذلك لكن المنتحر يغادر الحياة حاملا معه العديد مع الأسرار .و بأكادير عبر جيران شاب أقدم على الانتحار عن صدمتهم جراء هذا الحادث، والذي وصفوه بـ “الصادم “، والذي جاء تزامنا مع فرض حالة الطوارئ الصحية، توقيا لانتشار فيروس كوروناوكشفت سيدة، في تصريح صحفي ، أن الهالك ينحدر من مدينة الصويرة، ويقطن رفقة أخيه بأكادير،كان يتسم بخلق حسن ولم يصدر عنه أي تصرف، قيد حياته، فلم يسبق له أن أساء إلى أحد يسيء لأحد.من جهته، كشف جار للهالك أنه لم يستوعب هذا الحادث، خاصة وأن الحي الذي يقطنه لا يعرف مثل هذه الأحداث.أساب نفسية وأخرى ماديةومن أشد أسباب الانتحار الضغوط المالية التي قد يعاني منها الشخص، والخوف من البطالة، حيث وجدت شريحة كبيرة من الأفراد من دون مصدر رزق أمام الحجر الصحي، وإغلاق أماكن العمل وتوقف الوظائف، فمعظمهم أصبحوا لا يتقاضون رواتبهم، ويجدون أنفسهم وسط أزمة ومرغمون على دفع إيجار المسكن وتلبية قوت الأولاد والأهل؛ فالوضع االمادي الصعب بصورة عامة شكّل ضغطاً على الناس خصوصاً الفئة المحتاجة، حينما يجدون أنفسهم غير قادرين على تلبية متطلبات الحياة، وأمام هذه الظروف والضيق الذي أحاط بالجميع ازدادت الصدمات النفسية وأثرت تأثيراً قوياً على العقول وعلى النفسية، وهو ما أثبتته دراسة من علماء الصحة النفسية، وعلماء الأعصاب من تأثير الاضطرابات النفسية الشديدة على الصحة العقلية للناس التي زادت من حالات الاكتئاب و والاستسلام التام بالتالي الانتحار .أرقام صادمةظاهرة الانتحار صارت ظاهرة عامة ومستفحلة بكثرة في المغرب وفي الواقع هناك غياب لأي دراسة كمية أو كيفية عنها بالنسبة للإحصائيات فآخر الأرقام المعلن عنها من قبل منظمة الصحة العالمية سنة 2014 تقول أن المغرب يعرف 5.3 حالة انتحار من بين كل 100 ألف نسمة وترجع أسباب الظاهرة لأسباب اجتماعية ونفسية.وأكدت أن 16 في المائة من المغاربة يفكرون في الانتحار فلماذا؟وقد أكدت منظمة الصحة العالمية إلى أن هناك ضعفا في إتاحة البيانات الخاصة بالانتحار إذ لا يوجد سوى 60 دولة فقط من الدول الأعضاء تتوفر لديها بيانات جيدة عن تسجيل الأحوال المدنية يمكن استخدامها لتقدير معدلات الانتحار الذي يظل ثاني أهم أسباب الوفاة بين الشباب الذين يتراوح أعمارهم مابين 19 و29 سنة









