أصوات نيوز/
أكدت السلطات الصحية في مدينة سبتة المحتلة، رسمياً، تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس جدري القردة، وتتعلق بقاصر مغربي غير مصحوب يبلغ من العمر 13 عاماً، كان قد دخل المدينة أواخر شهر يوليوز المنصرم ضمن تدفقات الهجرة الأخيرة، لتقطع التحاليل المخبرية الشك باليقين بشأن وضعه الصحي.
وأفادت تقارير إعلامية إسبانية صادرة اليوم الجمعة 18 شتنبر 2026، من بينها صحف “إل موندو” (El Mundo) و”لا راثون” (La Razón)، إلى جانب وكالة “أوروبا بريس” (Europa Press)، بأن معهد الصحة الإسباني المرجعي “كارلوس الثالث” (Instituto de Salud Carlos III) في مدريد أكد مساء الخميس إيجابية العينة.
وفور صدور النتائج، سارعت مصالح الصحة العامة بتنسيق مع أجهزة الرعاية الاجتماعية إلى تفعيل بروتوكول العزل الصحي الفوري بحق القاصر داخل مركز الاستقبال المؤقت المخصص لإيواء المهاجرين، مع إخضاعه لمتابعة طبية دقيقة وإطلاق عملية تتبع شاملة للمخالطين المفترضين لحصر أي انتشار محتمل للفيروس.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة “إل فارو دي سيوتا” (El Faro de Ceuta) عن مصادر طبية وجمعيات ميدانية عاملة بالمنطقة تأكيدها أن الوضع الوبائي تحت السيطرة، مع عدم تسجيل أي حالات اشتباه جديدة حتى الآن.
كما شدد خبراء الأمراض المعدية بإسبانيا على أن فيروس “جدري القردة” لا يشبه فيروسات الجهاز التنفسي مثل “كوفيد-19″، ولا ينتقل بسهولة عبر الهواء، بل يتطلب في الغالب احتكاكاً جسدياً مباشراً ولصيقاً مع الطفح الجلدي أو إفرازات الشخص المصاب، أو ملامسة الأغطية والأدوات الملوثة، مما يجعل فرضية التفشي السريع أو التحول إلى وباء واسع النطاق مستبعدة للغاية.
وتأتي هذه الحالة في وقت تواصل فيه السلطات الصحية بسبتة المحتلة إجراءات التتبع والمراقبة، بهدف رصد أي حالات جديدة والتأكد من عدم تسجيل انتقال للعدوى داخل مراكز استقبال المهاجرين.










