أصوات نيوز/
تمكنت عناصر الأمن الوطني بمدينة الناظور من توقيف 56 شخصا يشتبه في تورطهم في أعمال الشغب التي شهدها محيط معبر بني أنصار الحدودي المؤدي إلى مدينة مليلية المحتلة، خلال محاولة جماعية للوصول إلى المنطقة الحدودية، تخللتها أعمال عنف شملت إضرام النار في سيارات تابعة للسلطات وإلحاق أضرار بممتلكات عمومية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد باشرت مصالح الأمن بالناظور منذ اندلاع هذه الأحداث سلسلة من التدخلات الميدانية، والتي أسفرت عن توقيف المشتبه فيهم، وذلك في إطار الأبحاث الجارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الأحداث شهدت إضرام النار في ثلاث سيارات تابعة للسلطات العمومية، إلى جانب إلحاق أضرار مادية بعدد من سيارات الأمن وإحراق حاويات للنفايات بشوارع جماعة بني أنصار، في وقت كانت فيه القوات العمومية تتدخل لاحتواء الاضطرابات وإعادة الوضع إلى طبيعته.
وأوردت المصادر عينها أن الأشخاص الموقوفين أحيلوا على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالناظور، حيث جرى الاستماع إليهم في محاضر قانونية، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة في حق كل واحد منهم، وفق ما ستسفر عنه نتائج البحث، دون أن تكشف المصادر عن تفاصيل إضافية بشأن التهم المنسوبة إلى كل موقوف أو التدابير القضائية المتخذة في حقهم.
وفي السياق ذاته، نفذت عناصر الدرك الملكي بمنطقة فرخانة، المتاخمة لمدينة مليلية، عمليات أمنية موازية أسفرت، بحسب مصادر مطلعة، عن توقيف عدد من الأشخاص المشتبه في مشاركتهم في محاولة الوصول إلى السياج الحدودي، من بينهم مهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى احتواء تداعيات الأحداث ومنع أي محاولات جديدة للهجرة غير النظامية.
وفي عملية منفصلة، تمكنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي برأس الماء، من توقيف 19 مهاجرا سودانيا أثناء وجودهم على متن حافلة، وذلك على مستوى أحد السدود القضائية بالمنطقة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن عملية تنقيط سائق الحافلة أظهرت أنه يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني، صادرة عن السلطات القضائية بإقليم شفشاون، قبل أن يتم اتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وتأتي هذه التوقيفات في سياق التدخلات الأمنية التي باشرتها مختلف المصالح الأمنية والدرك الملكي بإقليم الناظور، عقب الأحداث التي عرفها محيط معبر بني أنصار، والتي شهدت محاولة جماعية للوصول إلى المنطقة الحدودية، وما رافقها من أعمال عنف وإلحاق أضرار بممتلكات عمومية، فيما تتواصل الأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد جميع الملابسات وترتيب المسؤوليات القانونية بناءً على نتائج التحقيق.










