أصوات نيوز / نوال حوسة
حسب تقارير جديدة، فقد وصل أكثر من 1000 مهاجر سري جزائري إلى إسبانيا منذ يناير 2020، مقارنة بحوالي 100 مهاجر فقط في نفس الفترة من العام الماضي. ويغادر هؤلاء المهاجرون من شمال الجزائر على متن قوارب في غضون ثلاث أو أربع ساعات فقط، ويمرون تحت رادار حرس الحدود الإسباني.ويلاحظ، أن المهربين في الشقيقة الجزائر باتوا يستخدمون قوارب مجهزة بشكل أفضل من تلك التي يستخدمها أقرانهم من المهاجرين الذين يغادرون من الشواطئ المغربية أو الليبية.وعلى الرغم من تسجيل إسبانيا انخفاضاً جليا في مؤشر الهجرة بنسبة 31 ٪ من العدد الإجمالي للمهاجرين الوافدين إلى أراضيها في العام الجاري، و الذي يرجع أساسا إلى تدابير الحجر الصحي المفروض في الكثير من دول العالم لمواجهة تفشي وباء كورونا، فعدد الجزائريين الذين وصلوا إلى الأراضي الإسبانية شهد تزايدت كبيرا. ووفقاً لأرقام وزارة الداخلية الاسبانية المعلن عنها رسميا، والتي نقلتها صحف محلية اسبانية كالصحيفة الأندلسية “يومية إشبيلية”، فقد تمكن حوالي 1700 مهاجر جزائري، من الوصول إلى إسبانيا، بطريقة غير شرعية، منذ بداية العام، وذلك من أصل 6773 مهاجرا وصلوا اسبانيا. وأشارت جريدة “البايس” الاسبانية ذائعة الصيت، أن الجزائريين تصدروا ترتيب الوافدين غير الشرعيين إلى الجارة إسبانيا، حيث تجاوزوا عدد الوافدين من حملة الجنسية المغربية بنحو 1000 مهاجر منذ يناير الماضي، في سابقة تعد الأولى من نوعها منذ سنة 2016.نفس المعطى يؤكده تقرير للمفوضية الأوروبية، ورد فيه أن 46٪ من المهاجرين الوافدين إلى الأراضي الإسبانية عبر القوارب منذ شهر يناير المنصرم، كانوا قد غادروا من الشواطئ الجزائرية، مقابل 10٪ فقط في 2019.ويرى محللون، أن هذه الزيادة في أعداد المهاجرين الجزائريين، سببها الوضع السياسي المزري الذي تعيشه الجزائر، والذي أضحى معه المواطنون الجزائريون فاقدين للأمل في أي انفراج سياسي أو تغيير ديمقراطي في البلاد، لذا شرعوا في مغادرة بلادهم، تماماً كما حدث لهؤلاء قبل “الثورة”. وتثير هذه الزيادة في أعداد المهاجرين الجزائريين قلق السلطات الإسبانية، التي أصبحت تلاحظ تغيرا مثيرا للإنتباه، لم تلحظه سابقا، في مسار الهجرة.









