أصوات نيوز/
أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الثروة السمكية تمثل أحد أبرز مقومات الاقتصاد الوطني، بالنظر إلى دورها في دعم الاستثمار وخلق فرص الشغل، مشيرة إلى أن الوزارة وضعت ضمن أولوياتها الحفاظ على هذه الموارد عبر خارطة طريق تمتد من 2025 إلى 2027، ترتكز على تعزيز الاستدامة وضمان استغلال عقلاني للمخزون البحري.
وفي هذا الصدد، أبرزت الوزيرة أن تنفيذ هذه الاستراتيجية يعتمد على تطوير البحث العلمي من خلال استثمارات بلغت 500 مليون درهم لتحديث أسطول البحث، إلى جانب توسيع مخططات تهيئة المصايد واعتماد نظام لتوزيع مناطق الصيد، فضلا عن تحديث منظومة المراقبة الرقمية وتتبع تحركات سفن الصيد.
وأوضحت المسؤولة الحكومية أن قطاع الصيد البحري يواصل تحقيق مؤشرات إيجابية، حيث يفوق الإنتاج السنوي 1.2 مليون طن بقيمة تناهز 15 مليار درهم، فيما بلغت قيمة الصادرات نحو 27 مليار درهم. كما سجلت الاستثمارات الخاصة ما يقارب 5 مليارات درهم خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025، وهو ما أسهم في توفير أكثر من 271 ألف منصب شغل مباشر.
وفي ما يخص وضعية المخزون السمكي، أكدت الدريوش أن موانئ العيون وطانطان وطرفاية تعرف وفرة كبيرة في مفرغات السردين، تجاوزت 5 آلاف طن يومياً، وهو ما استدعى، خلال بعض الفترات، تعليق نشاط الصيد بشكل مؤقت لتمكين الموانئ من استيعاب الكميات المسجلة، معتبرة أن هذه النتائج تعكس فعالية التدابير المعتمدة، وفي مقدمتها فترات الراحة البيولوجية وإغلاق بعض مناطق الصيد للحفاظ على استدامة الموارد البحرية.
وأضافت أن قطاع الصيد التقليدي واصل بدوره تسجيل أداء إيجابي، بعدما بلغت مفرغاته خلال سنة 2025 نحو 102 ألف طن بقيمة تجاوزت 3 مليارات درهم، فيما ارتفع متوسط رقم معاملات القوارب النشطة إلى 210 آلاف درهم سنوياً، مقارنة بـ68 ألف درهم سنة 2010، مع استمرار جهود الدولة في تطوير البنيات التحتية، وتحسين ظروف التسويق، وتعزيز السلامة والحماية الاجتماعية للعاملين بالقطاع.










