أصوات نيوز/
شهد إقليم زاكورة واقعة صادمة أثارت موجة واسعة من الاستياء والقلق، بعدما تعرض ثلاثة تلاميذ، لا تتجاوز أعمارهم 11 سنة، لاعتداء جسدي وجنسي خطير، مما تسبب لهم في إصابات جسدية بليغة وآثاراً نفسية حادة استدعت نقلهم على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن تفاصيل الحادث تعود إلى مساء يوم الاثنين 15 يونيو الجاري، حيث يشتبه في تورط شخص في الثلاثينيات من عمره في استدراج الأطفال الثلاثة من محيط مؤسستهم التعليمية إلى منطقة خلاء بدوار إيراون، التابع لمنطقة ميرد بجماعة كتاوة بإقليم زاكورة، قبل تعريضهم لاعتداءات جسدية وجنسية تحت التهديد.
ووفقا للمصادر ذاتها، فإن المشتبه فيه، الذي كان على متن دراجة نارية، قام بالتنكيل بالأطفال وعمد إلى خنقهم بشكل عنيف، بالإضافة إلى رشقهم بالحجارة. كما هدّد بتصفيتهم جسديا باستعمال سلاح أبيض من الحجم الكبير، مما خلق حالة من الرعب والهلع الشديدين في صفوف الصغار.
وقد خلف هذا الاعتداء مضاعفات صحية ونفسية كبيرة لدى الأطفال الضحايا، استدعت إخضاعهم للرعاية الطبية اللازمة ومتابعة أوضاعهم الصحية عن كثب، حيث يعاني بعضهم من ضيق حاد في القفص الصدري وصعوبة بالغة في التنفس، فضلا عن تعرضهم لحالات تقيؤ مستمرة ناتجة عن صدمة رعب داخلية، وتدهور كامل لقدرتهم على الأكل والحركة بفعل حالة الضعف العام.
وفي هذا السياق، استمعت مصالح الدرك الملكي إلى آباء الأطفال الضحايا، فيما يجري استكمال الوثائق والتقارير الطبية المرتبطة بالقضية، في إطار المساطر القانونية المعمول بها.
وأثارت هذه الواقعة ردود فعل واسعة في أوساط الفعاليات الحقوقية والمدنية وسكان المنطقة، الذين دعوا إلى فتح تحقيق عاجل وشامل تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل كشف جميع ملابسات القضية، وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة، بما يضمن حماية الأطفال وصون سلامتهم الجسدية والنفسية.










