قدمت رئاسة النيابة العامة بالرباط دليلا استرشاديا أمام مئات القضاة والحقوقيين وفاعلين في مجال العدالة والقانون بالمغرب، وذلك للتصدي للتعذيب وتجنب انعكاساته السلبية على الأشخاص وعلى المجتمع. ويدخل هذا الدليل في إطار تفعيل المادة العاشرة من اتفاقية مناهضة التعذيب، والتي تضع على عاتق الدول واجب إدراج التعليم والاعلام في ما يتعلق بحظر التعذيب في برامج تدريب الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين أو الذين لهم علاقة باحتجاز فرد معرض لأي شكل من أشكال التوقيف والاعتقال. واعتبر مصطفى فارس، رئيس محكمة النقض، أن التعذيب أسوأ الممارسات التي من شأنها الانتقاص من الذات البشرية والمساس بحرمتها، حيث ينطوي التعذيب على الإيذاء المباشر والوحشي على سلامة الانسان الجسدية والنفسية، ويترك آثارا وخيمة تتجاوز البعد الجسدي لكونها تترك لدى الانسان بصمات مزمنة يصعب محوها، من أهمها عدم القدرة على مواجهة الحياة وصعوبة التواصل الاجتماعي والشعور بالعار والخضوع وفقدان الاحساس بأهمية الذات وفقدان الكبرياء وعزة النفس، دون اغفال الاثار الفزيولوجية والجسدية للتعذيب التي من أبرز صورها القلق وانعدام القدرة على التركيز.









