واعتبرت النيابة العامة أن هذا الانخفاض يعزى إلى كون القضاء المغربي لا يلجأ إلى الحكم بعقوبة الاعدام الا في القضايا الخطيرة، ذات الوقع الكبير على الاستقرار الاجتماعي، كجرائم القتل العمد في حق الأطفال والأصول، أو تلك المقترنة ببعض الجنايات الأخرى، كالاغتصاب أو القتل العمد مع ارتكاب لأعمال وحشية على الجثث. كما يرجع ذلك الى استفادة العديد من المحكوم عليهم من العفو الملكي. وبحسب النيابة العامة فإن أقدم حكم بالاعدام حاليا يرجع إلى سنة 2003. مشيرة الى أن الأشخاص المحكوم عليهم بالاعدام موزعون ما بين 20 محكوما عليه في قضايا ارهابية و52 محكوما عليه في قضايا الحق العام، من بينهم امرأة واحدة، كما أن 14 منهم صدر في حقهم حكم جنائي ابتدائي، بمعنى أنه لازال قابلا للتعديل أمام غرفة الجنايات الاسئتنافية، و16 محكوم عليهم استئنافيا، أي أن عدد المحكومين نهائيا بالاعدام هو فقط 42 شخصا. وأشارت النيابة العامة أن المحكوم عليهم بالاعدام أدينوا من أجل جرائم خطيرة هي مجملها جرائم قتل اقترن أغلبها بأفعال شنيعة، كالقتل العمد مع الاغتصاب أو هتك عرض الأطفال أو القتل العمد مع تقطيع الجثة وتشويهها أو القتل العمدي في حق الأصول أو تعدد الضحايازوأكدت النيابة العامة أن عدد ضحايا هذه الجرائم بلغ 152 ضحية بمعدل 2.11 ضحية لكل محكوم عليه كلها تتسم بخطورة كبيرة. من جهة أخرى، أشارت النيابة العامة إلى الجدل المحتدم في المغرب بشأن الغاء عقوبة الاعدام أو الابقاء عليها، لكنها اعتبرت أن قضاتها عندما يلتمسون الحكم بهذه العقوبة فهم لا يقومون سوى بتطبيق القانون. معتبرة أن عملهم منسجم مع القانون وتطلعات المجتمع المغربي الذي مازال النقاش فيه جاريا بشأن هذه العقوبة.









