أصوات نيوز //
بقلم:ذ. زكرياء بنعبيد
لقد سبق للحكومة المغربية أن خرجت على الشعب المغربي بمرسوم وزاري لاعتماد التوقيت الصيفي بشكل مستمر طوال السنة بالمملكة، و يعد هذا المرسوم تدبيريا وليس نهائيا الغاية منه تحقيق الاستقرار وليس إرساء خط زمني جديد للمملكة، إضافة إلى ان عملية تقييم النظام الذي تم اعتماده ستستمر طيلة الفترة الشتوية (أكتوبر2018- مارس2019) و ذلك من أجل تحديد مدى ملاءمة هذا التوقيت لخصوصية المجتمع المغربي. و قد سبق للوزير المكلف بإصلاح الإدارة و الوظيفة العمومية محمد بنعبد القادر أن الدراسة لم تهم التغيير، الذي قال إن الحكومة انتهت منه، بل ركزت على قياس أثره على الصحة والعمل والنقل والطاقة والتربية الوطنية والاستهلاك الداخلي والاقتصاد، وهو ما أظهر مؤشرات مطمئنة. و قد سبق لمحمد بن عبد القادر أن أكد أن الحكومة كانت صائبة وموفقة في هذا القرار، بناء على النتائج الأولية للدراسة التي أعدت، قائلا “كنت أتمنى أن يسعفني الوقت لكشف النتائج الأولية للدراسة التي لم يطلع عليها بعد حتى أعضاء الحكومة والمرتبطة بالمؤشرات التي أكدت الفرضيات التي اشتغلت بها تحقيق الاستقرار في التوقيت، والقطع مع أربع تغييرات في السنة مع ما يحدثه ذلك من اضطرابات. لكن السير العادي للإدارة و المؤسسات التعليمية و الأنشطة الإنتاجية و الحياة العامة، قد تضررت بإضافة ساعة إلى التوقيت المغربي، مما يجعلنا نطرح الإشكالات التالية: 1) الزمن الجيوفيزيائي المغربي : يفرض على كل بلد أن يستعمل حساب التوقيت المحلي من خلال استخدام المناطق الزمنية العالمية من أجل حساب عدد الساعات، حيث إنّ المناطق الزمنية الأربع والعشرين تتوافق فيها خطوط الطول، بحيث تتباعد هذه المناطق عن بعضها البعض بمقدار 15 درجة، وكل منطقة زمنية تختلف عن نظيرتها بساعةٍ واحدة، كما وأنّ الأوقات في كل المناطق تتماشى مع أوقات ظهور الشمس وغروبها. 2) نوعية الدراسة التي تشير إليها الحكومة: دراسة متخصصة في المجال الإجتماعي و ليس الجيوفيزيائي، و يتضح أن الدراسة نفسها تطرح إشكالا آخر، فالوزارة لم تفصح عن أية تفاصيل في هذا الشأن، كإعلان صفقة الدراسة و عن مبلغها و جميع تفاصيلها أمام الرأي العام. و قد سبق للحبيب حاجي المحامي و رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان أن طالب بن عبد القادر بنشر تفاصيل الدراسة على موقع الوزارة عبر رسالة مضمونة رفضت الوزارة استلامها و أعيد بعثها له من جديد بواسطة عون قضائي. و لو افترضنا وجود دراسة في حينها كان لابد من طرحها للنقاش أمام المختصين و مجلس الحكومة و إحالتها للبرلمان من أجل مناقشتها و المصادقة عليها لاعتبارها شأنا وطنيا و يهم كافة الشعب المغربي. لذلك فكل المغاربة يتساءلون ما جدوى إضافة ساعة إلى التوقيت الرسمي رغم أن العمل بها أثبت نوعا من القصور في التعاطي مع القضايا الاجتماعية بامتياز، و خلق داخل المجتمع المغربي اضطرابات لا حصر لها. يضاف إلى ذلك أن ترسيم التوقيت الصيفي طول السنة تم فرضه على الشعب المغربي فرضا، و لما كثر الكلام قيل أن هناك دراسة أنجزت فيما بعد. و نحن نتساءل مع بن عبد القادر: من أين جاء اقتراح الساعة الإضافية؟ نحن ننتظر إجابتك لكي تطمإن قلوبنا…









