أصوات نيوز/
أصدرت محكمة الاستئناف ببني ملال، مساء الثلاثاء 12 ماي الجاري، أحكامها في القضية التي هزت الرأي العام المحلي والوطني، والمتعلقة بالاعتداء الجنسي على شابة تعاني من إعاقة ذهنية بدوار “بويدمومة” بجماعة أغبالة، حيث قضت بخمس سنوات سجنا نافذا في حق متهمين توبعا في الملف.
وفي هذا الصدد، قضت الهيئة القضائية أيضا بإلزام المتهمين بأداء مصاريف الدعوى، مع إشعارهما بحقهما في استئناف الحكم وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، فيما قضت في الشق المدني بمنح الضحية تعويضا ماليا قدره 20 ألف درهم يؤديه المتهمان بشكل تضامني، تعويضا عن الأضرار النفسية والاجتماعية التي لحقت بها.
وكانت القضية قد أثارت اهتماما واسعا منذ تفجرها، بالنظر إلى الوضعية الهشة للضحية، التي تعرضت، حسب المعطيات المتداولة خلال المحاكمة، لاعتداءين جنسيين نتج عنهما إنجاب طفلين في فترتين مختلفتين، أحدهما يبلغ حوالي ثماني سنوات، فيما الثاني لا يزال رضيعا.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف ببني ملال قد أمرت بإجراء خبرة جينية “DNA” تحت إشراف مختبر الشرطة العلمية والتقنية بالدار البيضاء، بهدف تحديد الأب البيولوجي لأحد الطفلين والتأكد من وجود صلة بيولوجية بين الطفلين والمتهمين المتابعين في الملف. كما حددت المحكمة مبلغ 5000 درهم كمصاريف للخبرة، مع إلزام الأطراف المعنية بإيداعها داخل الآجال القانونية قصد مباشرة الإجراءات العلمية اللازمة.
وشملت التحاليل الجينية الضحية ورضيعها، إلى جانب أربعة أشخاص جرى الاشتباه في ارتباطهم بالقضية، فضلا عن والد الشابة، في إطار استكمال عناصر البحث التقني والعلمي، بما يسمح بترتيب الآثار القانونية بناء على نتائج الخبرة المخبرية.
وتعود تفاصيل القضية إلى أواخر سنة 2025، حين جرى نقل الضحية، التي كانت حاملا في شهرها السابع، إلى دار الأمومة بجماعة أغبالة، بتعليمات مباشرة من والي جهة بني ملال خنيفرة، وذلك بعد نداءات أطلقتها فعاليات حقوقية ومدنية للتدخل بسبب الظروف الاجتماعية الصعبة التي تعيشها أسرتها بدوار “بويدمومة”.
وخلفت القضية موجة استنكار واسعة، وسط مطالب حقوقية بتشديد العقوبات في قضايا العنف الجنسي ضد النساء في وضعية هشاشة، وتعزيز الحماية القانونية والاجتماعية للأشخاص في وضعية إعاقة.










