أصوات نيوز/
بعد نحو شهر من موجة الدخول الجماعي إلى مدينة سبتة، التي شهدت عبور عشرات الآلاف من الأشخاص إلى الثغر المحتل بشكل غير نظامي، دعا رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى عقد اجتماع استثنائي لمجلس الأمن القومي، يوم غد الثلاثاء 25 غشت الجاري.
ويعد مجلس الأمن القومي أعلى هيئة مكلفة بمساعدة الحكومة في القضايا المرتبطة بالأمن القومي، ويعقد اجتماعاته بشكل دوري كل شهرين، كما يمكن لرئيس الحكومة دعوته إلى الانعقاد بشكل استثنائي كلما رأى ضرورة لذلك.
ووفقا لصحيفة “ABC” الإسبانية، سيعقد الاجتماع في قصر مونكلوا برئاسة سانشيز، وبمشاركة غالبية أعضاء الحكومة، إلى جانب مديرة الأمن القومي لوريتو غوتييريز هورتادو، ومديرة مركز الاستخبارات الوطني “CNI” إسبيرانثا كاستيلييرو، ورئيس أركان الدفاع الأدميرال العام تيودورو لوبيز كالديرون.
ويأتي انعقاد هذا الاجتماع بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز، في وقت لا يزال فيه آلاف الأشخاص الذين عبروا الحدود بشكل غير قانوني موجودين في المدينة.
وتزامن الدعوة إلى الاجتماع مع عودة الحكومة من العطلة الصيفية، وقبيل أول اجتماع لمجلس الوزراء بعد التوقف الصيفي، فضلا عن جلسات الاستماع المرتقبة في البرلمان الإسباني، حيث ستقدم الحكومة للمرة الأولى توضيحات بشأن طريقة إدارتها لأزمة سبتة.
وأثارت طريقة تعامل الحكومة مع الأزمة جدلاً واسعاً، خصوصاً بشأن التحذيرات التي سبقت موجة الدخول الجماعي. ففي الوقت الذي أكد فيه وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا أن الحكومة لم تتلق تحذيرات مسبقة تتوقع وقوع الأزمة، ظهرت لاحقاً تقارير ومذكرات صادرة عن مركز الاستخبارات الوطني ومركز استخبارات القوات المسلحة، إلى جانب تحذيرات من رئيس سبتة ومؤسسات أوروبية.
كما أثار قرار إبعاد المسؤولة عن التواصل في إدارة الأمن القومي جدلا، بعدما نشرت مذكرة كشفت أن عدد الأشخاص الذين عبروا الحدود بشكل غير نظامي تجاوز 49 ألفا في الأيام الأولى للأزمة، وهي المعطيات التي جرى تداولها من طرف وكالات أنباء وطنية ودولية.
وفي الأسبوع الماضي، قرر سانشيز إسناد مهمة تنسيق الاستجابة للأزمة إلى وزير السياسة الإقليمية أنخل فيكتور توريس، في خطوة اعتُبرت بمثابة إنشاء «قيادة موحدة» للتعامل مع الوضع في المدينة.
كما شكل ملف القاصرين المهاجرين غير المصحوبين أحد أبرز محاور الجدل، في ظل خطة الحكومة نقل 500 فتاة إلى شبه الجزيرة الإسبانية، مقابل مطالبة الحزب الشعبي بإعادة جميع الأشخاص الموجودين في وضعية غير نظامية.










