أصوات نيوز/
شهدت بورصة وول ستريت، الخميس، موجة تراجع قوية طالت أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي على مستقبل الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، خصوصا مشاريع مراكز البيانات.
وتصدر مؤشر «ناسداك» الخسائر، بعدما أنهى تداولاته منخفضا بنسبة 5,5 في المائة، مسجلا أسوأ أداء يومي منذ أبريل 2025، فيما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 4,4 في المائة، ومؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 3,4 في المائة.
وجاءت هذه الخسائر عقب مكاسب الديمقراطيين في انتخابات الثلاثاء، على حساب الجمهوريين بقيادة الرئيس دونالد ترامب، ما أثار مخاوف بشأن احتمال تشديد القيود التنظيمية والبيئية المفروضة على مشاريع مراكز البيانات، التي أصبحت أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي والاستثمارات التكنولوجية في الولايات المتحدة.
وتراجعت أسهم «إنفيديا» بنحو 9,3 في المائة، فيما هبطت أسهم «أدفانسد مايكرو ديفايسز» بنسبة 17,3 في المائة، في انعكاس للمخاوف المرتبطة بمستقبل الطلب على الرقائق الإلكترونية المتطورة، وتكاليف إنشاء البنيات التحتية اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن التوسع في إنشاء مراكز البيانات العملاقة، بالنظر إلى استهلاكها الكبير للكهرباء والمياه، وتأثيراتها البيئية، فضلا عن الضغوط التي تفرضها على شبكات الطاقة المحلية، وهو ما دفع عددا من المرشحين الفائزين إلى التعهد بإخضاع هذه المشاريع لمراقبة أكبر.
وامتدت تداعيات موجة البيع إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث أنهت مؤشرات رئيسية تداولاتها على انخفاض، فيما سجلت بورصة سيول خسائر تجاوزت خمسة في المائة، متأثرة بالضغوط التي طالت قطاع أشباه الموصلات.
وتتجه أنظار المستثمرين خلال المرحلة المقبلة إلى طبيعة السياسات الأمريكية المرتقبة بشأن تراخيص مراكز البيانات واستهلاك الطاقة والمعايير البيئية، إلى جانب قدرة الشركات الكبرى على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى أرباح فعلية، في ظل تزايد المخاوف من المبالغة في تقييم أسهم التكنولوجيا.










