أصوات نيوز/
انخفضت واردات المغرب من الحبوب خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، في ظل التحسن اللافت الذي شهده الإنتاج الوطني خلال الموسم الفلاحي الأخير، ما ساهم في تقليص الحاجة إلى اللجوء إلى الأسواق الخارجية وتعزيز المخزونات المحلية.
وسجلت معطيات الجامعة الوطنية لتجار الحبوب والقطاني بأن واردات المملكة بلغت نحو 6.43 ملايين طن بين يناير وغشت 2026، مقابل 7.06 ملايين طن خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، بانخفاض يقارب 9 في المائة.
ويبدو التراجع أكثر وضوحاً عند احتساب الواردات وفق الموسم الفلاحي 2026/2027، إذ انخفضت إلى نحو 1.34 مليون طن، مقابل 2.39 مليون طن خلال الفترة نفسها من الموسم السابق، أي بتراجع بلغت نسبته 44 في المائة.
ويرتبط هذا الانخفاض بشكل أساسي بتحسن محصول الحبوب خلال الموسم الفلاحي 2025/2026، الذي بلغ نحو 90 مليون قنطار، أي أكثر من ضعف إنتاج الموسم السابق، وبزيادة تقدر بـ50.6 في المائة مقارنة مع متوسط السنوات العشر الأخيرة. وقد ساهم هذا الأداء في رفع مستوى العرض بالسوق الوطنية ودعم إعادة تكوين المخزونات.
وسجلت واردات القمح اللين بدورها تراجعاً بنسبة 25 في المائة، بعدما انتقلت من 3.17 ملايين طن إلى 2.38 مليون طن خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة. أما وفق الموسم الفلاحي الحالي، فقد اقتربت وارداته من الصفر، بعدما بلغت نحو 953 ألف طن خلال الفترة نفسها من الموسم السابق.
كما تراجعت واردات القمح الصلب بنسبة 13 في المائة، بينما تراجعت مشتريات الشعير بنسبة 14 في المائة على أساس سنوي.
وفي المقابل، ارتفعت واردات الشعير بنسبة 56 في المائة عند احتسابها وفق الموسم الفلاحي، في ارتباط بتزايد الطلب على الأعلاف ودعم إعادة تكوين القطيع الوطني بعد سنوات من الجفاف.
وشكلت الذرة الاستثناء الأبرز، بعدما ارتفعت وارداتها بنسبة 15 في المائة، لتستحوذ على نحو 65 في المائة من إجمالي واردات الحبوب، مدفوعة بالطلب المستمر من قطاع الأعلاف وتربية الدواجن.
وبالتوازي مع ذلك، ارتفعت واردات بعض المواد الأولية الموجهة للتغذية الحيوانية، حيث سجلت مشتريات كسب الصويا زيادة بنسبة 57 في المائة، مقابل ارتفاع واردات كسب عباد الشمس بنسبة 35 في المائة، في سياق الجهود الرامية إلى توفير الأعلاف ومواكبة إعادة بناء الثروة الحيوانية.
وعلى مستوى البنية المينائية، تركز الجزء الأكبر من واردات الحبوب ومشتقاتها بميناءي الدار البيضاء والجرف الأصفر، اللذين يستحوذان معاً على نحو 86 في المائة من إجمالي التدفقات.
واستقبل ميناء الدار البيضاء حوالي 1.19 مليون طن، بحصة تبلغ 57 في المائة، بينما بلغت الكميات التي مرت عبر ميناء الجرف الأصفر نحو 605 آلاف طن، أي ما يقارب 29 في المائة. وحل ميناء أكادير ثالثا بحصة تناهز 11 في المائة، في حين ظلت مساهمة موانئ الناظور وآسفي وطنجة المتوسط محدودة.










