الإثنين السابع من شتنبر من السنة الجارية 2020 صباح ماطر يستقبل أولى أيام تولي حكومة هشام المشيشي مهامها ، قلب الموازين صوب الأمن بعد الأحذاث الإرهابية في منطقة أكودا بالولاية الشرقة بتونس سوسة منطقة سياحية تسحر الوافدين عليها بالخضرة والمطر ما فتئت أن صارت مقبرة شهداء العنف المذهبي .
تخلل الحاذث مقتل شرطي وجرح آخر عقب طعنات متتالية ، مناخ سوسيو أمني فرض حضور رئيس الجمهورية التونسية “قيس السعيد ” إلى العين المكان ليندد بشكل صريح :”هجوم سوسة محاولة فاشلة لضرب الإستقرار ” ، بالفعل هو ضربة تم إجهاضها بعد مقتل الإرهابيين الثلاثة ذوي الأعمار المتقاربة ، اثنان منهم توأمين يبلغون خمسة وعشرين سنة بينما الثالت يبلغ ثلاتين سنة ، شباب غرر بهم ولبو نداء الجهل بمبادئ السلم الإسلامية .
كما قام وزير الداخلية بشكل شخصي بالإشراف عن البحث وزيارة الشرطي الجريح بالمشفى ، إرهابيو سليانة أعادو التونسيين لفاجعة 2015 الإرهابية التي نتهت بمقتل 38 سائحا بريطانيا ، على خلفية الحاذث الآني تم توقيف سبعة مشتبه فيهم منهم زوج أحد منفدي الهجوم وشقيقين آخرين لهما بالإظافة إلى ثلاتة آخرين يشتبه في استقطابهم للعناصر الإرهابية ، هذا في ظل إجراء تحقيقات مكثفة مع قرابة أربعين شخصا شتبه في ارتباطهم بالحذث الإرهابي .
على نفس الإيقاع تعمل العناصر الإستخبراتية والأمنية التونسية على قدم وساق لمكافحة الإرهاب إذ تلقي القبض كل ثلاتة أيام على على مجموعة تكفيرية ، في ظل وقف نزيف المتسللين من بؤر التوتر بسوريا و العراق وليبيا .
هذا ومن جهة أخرى فإن تزامن النشاط الإرهابي مع حذث سياسي ليس بجديد على تونس فعلى سبيل المثال وليس الحكر تم اغتيال “محمد البراهمي ” عشية التوقيع على الدستور التونسي ، كما هو الحال اليوم تزامن بداية عمل حكومة هشام المشيشي مع حذث السابع من شتنبر الإرهابي ماجعل العديد من الهيئات تطرح سؤال الغطاء السياسي لعلميات الإرهاب على شاكلة بيانات حزبية كان على رأسها بيان الإتحاد العام التونسي للشغل .
لحد الآن لازال إشكال الإمكانيات المتاحة و النمدجة الأمنية الإستخباراتية اللازمة بتونس مطروحة في خضم غياب واضح للحوار حول ملف الإرهاب ، كما أن اللافت للأمر أن البرلمان السابق عرف تشكيل لجنة خاصة بالإرهاب ومصير عناصره لكن أعمالها وقفت بفعل فاعلين أجلو ذلك النقاش .
الممكن إذن هو تحصين اللوجستيك الإستخباراتي أكثر و تدعيم مالي ، مما يجعل الإستشكال المطروح حاليا هو :”هل حكومة المشيشي من أولوياتها ملف الإرهاب أم إنقاد ما يمكن إنقاده من شظايا الأزمة الإقتصادية ؟”
عطفا على مجريات الحذث التحقيقات لازالت جارية حسب المتحذث الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب “سفيان الصمدي” ، وسط وجود تجهيزات من أسلحة بيضاء وهواتف خلوية لذى منفدي الهجوم ، الغير معروفين قضائيا .









