إيمان بلعسري
استنادا على شرعية اتفاق الصخيرات قبل خمس سنوات ، عادت المؤسسات الرسمية بليبيا لطاولة النقاش المغربية التي لا تلعب فيها دور المملكة دور الوسيط أو ذاك بل تؤثت لمواكبة القرارات المتفق عليها من طرف المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب الليبي حسب تصريحات لوزير الخارجية والتعاون الإفريقي ” السيد ناصر بوريطة ” في حوار أجرته ” سكاي نيوز ” العربية .
ليبيا كما هو معلوم جزء من الشمال الإفريقي ، وهي عضو مرن في الإتحاد المغاربي ؛ بحسب العلاقات الجيوسياسية فإن كل مساس بالمصالح الليبية أو تدخل أجنبي يحتك بالتراب الليبي سيؤثر سلبا على المغرب بشكل خاص من قريب أو بعيد ، مما يجعل الحبل السري للإستقرار رصين بين الدوليتين ليبيا والمغرب وباقي الدول . الأمر الذي جعل المغرب يتفاعل مع الرغبة السياسية الليبية ، كقاعدة للتشاور والحلحلة على خط ناظم تنشزه التوجيهات الديبلوماسية الحكيمة لجلالة الملك نصره الله وأيده تحت عنوان الحلول الديبلوماسية العميقة . محاذثات بوزنيقة الأولى والثانية ، وقبلها المادة 15 من اتفاق الصخيرات جست نبضا حساسا حسم في آليات التعيين في المناصب السيادية السبع :
-المجلس الأعلى للحسابات
– البنك المركزي
– الهيئة العليا للإنتخابات
– هيئة الرقابة المالية ..إلخ
الأمر الذي يبين على حقيقة الإتفاقات السابقة الذي دارت حول ليبيا في حين أن المحاذثات ببوزنيقة كانت لليبيا و الليبيين ، حسب تصريح للمسؤول الوزاري المغربي ؛ حيث كانت نتائج الإتفاق سريعة خارج المغرب إذ : إلتقى بالقاهرة رئيس البرلمان الليبي ” عقيلة صالح ” مع السفير الأمريكي بطرابلس ، تفكيك الجماعات المسلحة و مشاورات الغردقة بمصر التي رعتها منظمة الأمم المتحدة .
هذ بذور لثمار ظهرت على شاكلة توافقات بشأن المسار العسكري (5+5) ، فضلا على تنظيم عمليات إنتاج النفظ وتصديره بعد توقيف تجاوز الستة أشهر ، في وقت تدور فيه تناقلات لخبر إجراء مؤتمر جنيف بتونس . أكد بوريطة على تمسك المغرب بالمظلة الأممية حيث قال بصريح العبارة :” اتفاق الصخيرات إتفاق ليبي برعاية أممية ” ، في هذا النطاق استطرد قائلا :” المغرب لا يدعي الإنفراد بالملف ” ، محينا التوجيهات الملكية للسياسة الخارجية التي تنبثق من الوضوح والطموح في آن واحد .
الحوار المغربي بشأن الملف الليبي مستمر مع مصر وباقي الدول ، لاسيما هيئة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ، حيث كانت سباقة في استصدار بيان ينوه فيه الأمين العام ” أبو الغيت ” على المبادرة المغربية التي أبانت له على بصيص الأمل كما صرح بذلك في حوار له مع الإعلام . إن الدعوة الملكية السامية للحلول السلمية ، والصراع الدائر بين دينامية التدخلات البنائة الإيجابية ، ونظيرتها العسكرية السلبية لن تكون إلا مدعاة لوضع الليبيين في صورة الخيار الحر .









