أصوات نيوز / العيون.
الكاتب / محمد الدليمي.
أصوات نيوز / العيون.
الكاتب / محمد الدليمي.
في بداية موجة كورونا مطلع هذا العام ، حشدت الدولة كل إمكانياتها وأطرها لتكون على أهبة الاستعداد لمجابهة هذا الفيروس القاتل ، والخروج منتصرة من معركة كوفيد-19 بأقل مايمكن من الضحايا.
بعد مرور مايقارب 10 أشهر على اجتياح فيروس كورونا ربوع المملكة ، نرى تزايدا في عدد الموتى فضلاً عن الحالات المؤكدة بحيث لا ترضى الاحصائيات برقم تحت 2000 شخص يوميا، وهو القليل.
أسباب الموت بكوفيد-19 عديدة منها الأمراض المزمنة ، مثلا أمراض القلب والشرايين وضغط الدم والسكري … لكن السبب الرئيسي يعود إلى إهمال المرضى بهذه الأمراض.
جناح كوفيد-19 بالمستشفى الجهوي الوحيد الحسن بن المهدي بمدينة العيون ، مجهز ب 20 سرير للإنعاش في جهة يبلغ عدد سكانها 367.758 نسمة حسب إحصائيات 2014. 20 سريرا للانعاش هو ماتحظى به جهة تمتد مناجم فوسفاطها على مساحة تقدر ب 800 كلم مربع ويشكل 28.5 % من الاحتياط العالمي للفوسفاط، وبواخر الصيد البحري تقتني من ساحلها مايزيد عن 200 نوع من الأسماك للتصدر خارج البلاد.
أما مستشفى الجهة فليس له إمكانيات من حيث أسرة الإنعاش و قلة الأطباء المختصين بحيث لا يوجد غير واحد او اثنين، وضعف في تشخيص الحالات يتسبب في الموت العاجل لا محالة ، تكوين الممرضين وتدريبهم على التعامل مع مرضى كوفيد-19 لم نره سوى على شاشة التلفاز ، أما الحقيقة فهي مُرة بقدر فقد أحبابك بسبب الإهمال وقلة الإمكانيات.
مراقبة مرضى كوفيد-19 في جناح مستشفى بن المهدي تتم عن طريق تقنيي الإنعاش وليس عن طريق أطباء وممرضين متدربين حسب مايروج له ، حيث أن المريض لا يحظى برعاية طبية لازمة، غير دواء وطعام يعطى له، وتتم مراقبته من الكاميرا حتى يلفظ أنفاسه الأخيرة ، ليزداد كرقم في إحصائيات نسبة الوفيات لوزارة الصحة.
ماهكذا نجت الدول من النكبات والأمراض القاتلة ، فهل سننجو نحن كمواطنين بطريقة تسيير عشوائية كهذه ؟









