أصوات نيوز/
استعرض محمد المهدي بنسعيد، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة الرباط-المحيط، خلال لقاء تواصلي بأكدال، أبرز مضامين البرنامج الانتخابي للحزب، مسلطاً الضوء على قضايا القدرة الشرائية والشغل والسكن والدعم الاجتماعي، وربطها بشكل مباشر بالانشغالات اليومية للمواطنين.
وأوضح بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن إصلاح منظومة الدعم الاجتماعي يقتضي، وفق تصوره، الانتقال من الاعتماد على المؤشرات العامة إلى استهداف المواطنين بناءً على دخلهم الفعلي، مشدداً على أن التحدي لا يكمن فقط في تخصيص الدعم، وإنما في ضمان وصوله مباشرة إلى الفئات المستحقة.
وفي ما يتعلق بدعم السكن، أكد بنسعيد ضرورة أن تكون آثاره ملموسة بالنسبة للمواطن، معتبراً أن توجيه الدعم إلى الشركات لا يعني بالضرورة استفادة الأسر منه بشكل مباشر، وهو ما يجعل قياس أثر هذه السياسات على المستفيد النهائي، حسب قوله، معياراً أساسياً لتقييم نجاعتها.
وربط بنسعيد بين القدرة الشرائية ومستويات الأجور والضريبة على الدخل، موضحاً أن تخفيض العبء الضريبي على الأجور من شأنه أن يتيح للأسر الاحتفاظ بجزء أكبر من دخلها، بما يساعدها على مواجهة نفقاتها على مدار الشهر والسنة.
وفي هذا السياق، يقترح البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة تحديد سقف أقصى للضريبة على الأجر في حدود 20 في المائة، ضمن حزمة من الإجراءات التي يطرحها الحزب تحت مسمى «ميثاق القدرة الشرائية»، وتشمل أيضاً الأسعار والأجور والمعاشات والدعم الاجتماعي المباشر.
كما تطرق بنسعيد إلى أوضاع المتقاعدين والأرامل، في سياق النقاش الذي أثاره مجيد خلوة، مرشح الحزب بالدائرة نفسها، بشأن صعوبات تدبير المصاريف اليومية. ويتضمن البرنامج، وفق ما عرضه بنسعيد، التزاماً بتحديد حد أدنى للمعاش في 3000 درهم ابتداءً من السنة الثانية، إلى جانب رفع معاش الأرملة إلى 100 في المائة من معاش الزوج المتوفى، بدل 50 في المائة.
وبخصوص ملف الشغل، شدد بنسعيد على أن الرهان لا يتعلق فقط بإحداث مناصب جديدة، وإنما أيضاً بتحسين ظروف العمل وضمان شروط أكثر ملاءمة للعمال، مستحضراً وضعية عدد من الفئات التي تشتغل لساعات طويلة، ومن بينها حراس الأمن الذين قد تصل مدة عملهم إلى 12 ساعة.
ووضع بنسعيد هذه المقترحات ضمن تصور أوسع يجعل إدماج الشباب، والشغل اللائق، والسكن، والحركية المهنية، من بين أبرز أولويات الحزب، مع تحديد هدف إحداث مليون منصب شغل صاف خلال الولاية الخماسية، بمعدل 200 ألف منصب سنوياً، وفق ما يتضمنه البرنامج الانتخابي.
وأكد بنسعيد أن هذه الملفات لا تهم دائرة الرباط-المحيط وحدها، بل تعكس تحديات اجتماعية واقتصادية تواجه المواطنين في مختلف مناطق المملكة، معتبراً أن تغيير أساليب الاشتغال يمثل أحد محاور التصور الذي يقدمه الحزب للمرحلة المقبلة.
ويواصل بنسعيد حملته الانتخابية بدائرة الرباط-المحيط، في أفق الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، من خلال لقاءات تواصلية يخصصها لعرض مضامين البرنامج الانتخابي والتفاعل مع انشغالات الناخبين ومطالبهم.










