نريد مغربا نظيفا
في بلدنا المغرب يعاني الكثير من الشباب غربة وحياة يحكمها مصير العيش بمعاناة العاطلين وغير المحظوظين لعدم وجود من يأخذ بيدهم نحو تحقيق الذات , بتوجيه الملكات والرغبات وصقل الموهبة.
لقد جاء جيل خائب صنعته ظروف الفقر وغياب الجهة التي تحتضنه وتعمل على تحريك طاقته باتجاه بناء الذات وبالتالي بناء الوطن.
الإستثمار في الرأسمال البشري ما زال يعد ترفا عند محدودي الرؤية ، والوطن ابتلاه الله بنخبة إنتهازية حباها الحظ الباسم بالحظوة والجاه والوجاهة لتكون في مراكز القرار ، وتتقلد المناصب فقط لخدمة المصالح الشخصية ، وتنفيذ السياسات بحرفية مع النهب والإختلاس ، فلا هي قدمت شيئا جديدا لحل مشكلات المجتمع من بطالة ، وفقر وهشاشة وتعليم متهالك ، ولا هي أبدعت في خلق دينامية تعتمد على طاقة الشباب عندنا الذي تعوزه الحيلة وتنقصه الخبرة في المشاركة والمساهمة في بناء الوطن.
مشكلة ما مر على المغرب من ويلات وهزات اقتصادية و…و…أن القيمين على الشأن العام ليسوا بالكفاءة اللازمة لصنع التغيير ، والجرأة الكافية للعمل على خلق شروط البناء الديمقراطي الذي يوفر المناخ الكافي لتكافؤ الفرص وتوفير الأرضية لتنمية الإقتصاد وضخ الصناديق التي تعمل على الحفاظ على السلم الإجتماعي وتوطيد عرى الثقة بين المواطن والمؤسسات.
المغرب الذي نريده هو مغرب لكل المغاربة ، وليس مغربا للأغنياء ينهبون ثرواته ويهربون الملايير إلى الخارج ويقيمون فيه فقط للإستمرار في نهبه ، حتى إذا وقع يوما شيء مما وقع بدول الجوار ، فروا جميعا إلى حيث توجد ثرواتهم المهربة لا يهمهم من أمر الوطن إلا ما حلبوه منه أيام الغفلة حين كان يذر عليهم مالا وفيرا.
المغرب الذي نريد هو مغرب ينعم فيه فقراؤه بالكرامة والحد الأدنى من الأجر الذي يحفظ لهم آدميتهم ويجعلهم يعترفون بخيرات الوطن الذي لم يتخل عنهم في وقت الشدة وتركهم لحالهم يصارعون الفاقة والحاجة ويكابدون قساوة العيش بلا حول ولا قوة إلا من صبر طويل سرعان ما ينقلب تذمرا وسخطا هنا وغضبا هناك..
المغرب الذي نحلم به هو مغرب لكل المغاربة الكل فيه قد وجد ضالته ولقي ما يبحث عنه ، والكل يساهم من جانبه في بنائه وصنع المستقبل فيه.
المغرب الذي نحبه وننتمي لتربته وهوائه وشمسه وأمطاره هو نفسه المغرب الذي نغار عليه من نسمة شرقية أو غربية من شأنها النيل من طبيعة الحياة الإجتماعية فيه التي تتسم بالتلاحم والتضامن والقيم النبيلة التي تربينا عليها ونريدها حاضرة في البيت والمدرسة والإدارة والمؤسسات والشركات وميدان العمل…حتى لا يصاب المواطن المغربي بالخيبة وهو يفقد كل ذلك في لحظة حجود جراء ما يتعرض له من إنسداد للأفق، وإغلاق للأبواب المطروقة في وجهه ، بينما يجد إبن الغني وإبن صاحب النفوذ وإبن الراشي الذي يدفع مالا لتشغيل إبنه كل الأبواب مشرعة تأخذه بالأحضان.
المغرب ليس للأغنياء فقط ، فالأغنياء هم أول من عليهم أداء الواجب تجاه الوطن الذي راكبوا الثروة فيه ، بأداء الضرائب وتشغيل أبناء الشعب ، والتفكير في خلق مناصب للشغل مثلما يفكرون في خلق الثروة وجمع الأموال…
المغرب الذي نريده يكون فيه التعليم مزدهرا والبحث العلمي ضمن اهتمامات الدولة والقطاع الخاص ، والنظام الصحي قائما على حفظ الصحة وجودة التطبيب وضمان حق الجميع في الولوج إليه.
المغرب الذي نريده هو المغرب الذي ينفتح على العالم ويقبل بالآخر ويتعلم منه ما فاته ويبني مرتكزات نهضته من قيم العصر الذي ينتمي إليه دون التفريط في القيم النبيلة التي تسم ثقافته العربية / الأمازيغية / الإسلامية / الإفريقية.
المغرب الذي نأمل أن يتقدم يوما هو المغرب الذي تنمحي منه الأمية يوما ، ويتراجع الجهل وتضمحل الخرافة ويتقوى سبيل العلم وتزدهر فيه الحياة الثقافية وترصد لها ميزانية لا تقل عن ميزانية الجيش فلا نحتاج إلى السلاح وحده للدفاع عن أنفسنا ، بل نحتاج إلى العلم لإثبات الوجود وتقوية جبهتنا الداخلية.
المغرب للجميع هو شعار كل من ثار على الأوضاع ونفذ صبره ، لأن الجميع سواسية أمام القانون ، وكذلك الأمر فيما يتعلق بالحقوق ، الكل له الحق في العيش الكريم وفي العمل وفي الثروة وفي الصحة وفي التعليم وفي السكن وفي التنقل وفي حرية التعبير وفي المشاركة السياسية دون تزوير…
إن المغرب الذي يحلم به كل مغربي أبي هو مغرب نظيف ممن يعبث بمصيره ويلوث صمعته بمزيد من تكريس التخلف والتجهيل والتركيع والإذلال…مغرب شبابه حاضر ، وأصوات رجاله صداحة لقول الحق لا تخاف في الله لومة لائم ، وسواعد أبنائه مشمرة على الكد متفائلة بغذ أفضل ، وحركة إقتصاده تنصب على توفير المزيد من فرص الشغل لأبناء الوطن حتى لا يفكر في المغامرة بمغادرة الوطن إلى وجهة مجهولة.
المغرب الذي نأمله هو مغرب فيه الأمن والإستقرار لكن أيضا فيه الكرامة والعيش الكريم والفرص متكافئة أمام أبناء الوطن الواحد دون حيف ولا إقصاء ولا تمييز.
نريد مغربا نظيفا
في بلدنا المغرب يعاني الكثير من الشباب غربة وحياة يحكمها مصير العيش بمعاناة العاطلين وغير المحظوظين لعدم وجود من يأخذ بيدهم نحو تحقيق الذات , بتوجيه الملكات والرغبات وصقل الموهبة.
لقد جاء جيل خائب صنعته ظروف الفقر وغياب الجهة التي تحتضنه وتعمل على تحريك طاقته باتجاه بناء الذات وبالتالي بناء الوطن.
الإستثمار في الرأسمال البشري ما زال يعد ترفا عند محدودي الرؤية ، والوطن ابتلاه الله بنخبة إنتهازية حباها الحظ الباسم بالحظوة والجاه والوجاهة لتكون في مراكز القرار ، وتتقلد المناصب فقط لخدمة المصالح الشخصية ، وتنفيذ السياسات بحرفية مع النهب والإختلاس ، فلا هي قدمت شيئا جديدا لحل مشكلات المجتمع من بطالة ، وفقر وهشاشة وتعليم متهالك ، ولا هي أبدعت في خلق دينامية تعتمد على طاقة الشباب عندنا الذي تعوزه الحيلة وتنقصه الخبرة في المشاركة والمساهمة في بناء الوطن.
مشكلة ما مر على المغرب من ويلات وهزات اقتصادية و…و…أن القيمين على الشأن العام ليسوا بالكفاءة اللازمة لصنع التغيير ، والجرأة الكافية للعمل على خلق شروط البناء الديمقراطي الذي يوفر المناخ الكافي لتكافؤ الفرص وتوفير الأرضية لتنمية الإقتصاد وضخ الصناديق التي تعمل على الحفاظ على السلم الإجتماعي وتوطيد عرى الثقة بين المواطن والمؤسسات.
المغرب الذي نريده هو مغرب لكل المغاربة ، وليس مغربا للأغنياء ينهبون ثرواته ويهربون الملايير إلى الخارج ويقيمون فيه فقط للإستمرار في نهبه ، حتى إذا وقع يوما شيء مما وقع بدول الجوار ، فروا جميعا إلى حيث توجد ثرواتهم المهربة لا يهمهم من أمر الوطن إلا ما حلبوه منه أيام الغفلة حين كان يذر عليهم مالا وفيرا.
المغرب الذي نريد هو مغرب ينعم فيه فقراؤه بالكرامة والحد الأدنى من الأجر الذي يحفظ لهم آدميتهم ويجعلهم يعترفون بخيرات الوطن الذي لم يتخل عنهم في وقت الشدة وتركهم لحالهم يصارعون الفاقة والحاجة ويكابدون قساوة العيش بلا حول ولا قوة إلا من صبر طويل سرعان ما ينقلب تذمرا وسخطا هنا وغضبا هناك..
المغرب الذي نحلم به هو مغرب لكل المغاربة الكل فيه قد وجد ضالته ولقي ما يبحث عنه ، والكل يساهم من جانبه في بنائه وصنع المستقبل فيه.
المغرب الذي نحبه وننتمي لتربته وهوائه وشمسه وأمطاره هو نفسه المغرب الذي نغار عليه من نسمة شرقية أو غربية من شأنها النيل من طبيعة الحياة الإجتماعية فيه التي تتسم بالتلاحم والتضامن والقيم النبيلة التي تربينا عليها ونريدها حاضرة في البيت والمدرسة والإدارة والمؤسسات والشركات وميدان العمل…حتى لا يصاب المواطن المغربي بالخيبة وهو يفقد كل ذلك في لحظة حجود جراء ما يتعرض له من إنسداد للأفق، وإغلاق للأبواب المطروقة في وجهه ، بينما يجد إبن الغني وإبن صاحب النفوذ وإبن الراشي الذي يدفع مالا لتشغيل إبنه كل الأبواب مشرعة تأخذه بالأحضان.
المغرب ليس للأغنياء فقط ، فالأغنياء هم أول من عليهم أداء الواجب تجاه الوطن الذي راكبوا الثروة فيه ، بأداء الضرائب وتشغيل أبناء الشعب ، والتفكير في خلق مناصب للشغل مثلما يفكرون في خلق الثروة وجمع الأموال…
المغرب الذي نريده يكون فيه التعليم مزدهرا والبحث العلمي ضمن اهتمامات الدولة والقطاع الخاص ، والنظام الصحي قائما على حفظ الصحة وجودة التطبيب وضمان حق الجميع في الولوج إليه.
المغرب الذي نريده هو المغرب الذي ينفتح على العالم ويقبل بالآخر ويتعلم منه ما فاته ويبني مرتكزات نهضته من قيم العصر الذي ينتمي إليه دون التفريط في القيم النبيلة التي تسم ثقافته العربية / الأمازيغية / الإسلامية / الإفريقية.
المغرب الذي نأمل أن يتقدم يوما هو المغرب الذي تنمحي منه الأمية يوما ، ويتراجع الجهل وتضمحل الخرافة ويتقوى سبيل العلم وتزدهر فيه الحياة الثقافية وترصد لها ميزانية لا تقل عن ميزانية الجيش فلا نحتاج إلى السلاح وحده للدفاع عن أنفسنا ، بل نحتاج إلى العلم لإثبات الوجود وتقوية جبهتنا الداخلية.
المغرب للجميع هو شعار كل من ثار على الأوضاع ونفذ صبره ، لأن الجميع سواسية أمام القانون ، وكذلك الأمر فيما يتعلق بالحقوق ، الكل له الحق في العيش الكريم وفي العمل وفي الثروة وفي الصحة وفي التعليم وفي السكن وفي التنقل وفي حرية التعبير وفي المشاركة السياسية دون تزوير…
إن المغرب الذي يحلم به كل مغربي أبي هو مغرب نظيف ممن يعبث بمصيره ويلوث صمعته بمزيد من تكريس التخلف والتجهيل والتركيع والإذلال…مغرب شبابه حاضر ، وأصوات رجاله صداحة لقول الحق لا تخاف في الله لومة لائم ، وسواعد أبنائه مشمرة على الكد متفائلة بغذ أفضل ، وحركة إقتصاده تنصب على توفير المزيد من فرص الشغل لأبناء الوطن حتى لا يفكر في المغامرة بمغادرة الوطن إلى وجهة مجهولة.
المغرب الذي نأمله هو مغرب فيه الأمن والإستقرار لكن أيضا فيه الكرامة والعيش الكريم والفرص متكافئة أمام أبناء الوطن الواحد دون حيف ولا إقصاء ولا تمييز.









