أصوات نيوز // ذ.أسية الداودي
يبدو أن حالة حالة الارتباك الكبير الذي تعيشه البوليساريو ” الانفصالية عقب الهزائم السياسية والعسكرية التي تلقتها على بد المغرب ، خلال الأشهر المنصرمة ، لا زالت تسيطر على تصرفات الجبهة وتدفعها إلى إبراز مزيد من مظاهر العداوة ضد المغرب ، آخرها مراسلة زعيم الانفصاليين للأمين العام للأمم المتحدة بسبب الانتخابات المقبلة بالمغرب .
بهذا الصدد قام منتدى فورساتين المعارض لقيادة جبهة البوليساريو الإرهابية والانفصالية بمقارنة الاستحقاقات الانتخابية الحقيقية بالمغرب مع انتخابات جمهورية وهمية صنعت في قصر المرادية من طرف النظام العسكري الجزائري.
وقال المنتدى، إن الجبهة الانفصالية “رهنت مصير جزء صغير من الصحراويين بمخيمات تندوف، ورهنت مستقبلهم بمشروعها الوهمي، وسوقت لوجود دولة فوق فيافي الأراضي الجزائرية بالقرب من تندوف ما أنزل الله بها من سلطان”.
وأضاف المنتدى الموجود بقلب مخيمات تندوف، أنه “منذ سنة 1973 وجبهة البوليساريو أو الدولة كما يحلوا للقيادة أن تسميها، هي المؤسسة الواحدة والوحيدة الموجودة، ويمنع الانخراط والانتظام داخل جمعيات أو أحزاب ويؤجل كل ذلك حسب دستور الجبهة إلى ما بعد الاستقلال”.
وذكر المنتدى المعادي لإرهابيي البوليساريو، أن جبهة البوليساريو هي جبهة الرأي الواحد والحكم الواحد والقيادة الواحدة والأبدية، تسلط وقمع ودكتاتورية ومصادرة راي، حيث أفاد أنه بالمقارنة في موضوع الانتخابات بين جبهة البوليساريو والمغرب، سيصدم أنصار جبهة البوليساريو الإرهابية، حيث أنها لوحدها كفيلة بدحض أطروحة البوليساريو الوهمية وإقبار دولة المنفى”.
وأشار مندى فورساتين إلى أن الأقاليم الصحراوية للمملكة المغربية، “تعرف انتخابات حقيقية على غرار باقي مناطق المغرب، برؤية واضحة وأحزاب معلومة، وتنظيم محبوك، وحرية في الترشح والتصويت، دون أدنى تدخل من السلطات المغربية التي تسهر على السير الطبيعي للانتخابات ومرورها في جو تسوده الشفافية والمساواة”.
واعتبر المنتدى أن جبهة البوليساريو لا وجود للانتخابات بمفهوم الانتخابات عندها، ولا مجال للديمقراطية، مشيرا إلى أنه “يوجد فقط مؤتمرات شعبية ترشح مندوبين معروفين مسبقا، يؤثثون لمسرحية المؤتمر العام لتحديد القيادة المشكلة لجبهة البوليساريو وأمينها العام، المعروف سلفا دون مجال للخطأ”.
وأكد “فورساتين” أنه بجهات الصحراء المغربية، يوجد منتخبون حقيقيون، منهم مواطنون عاديون يتقدمون بكل حرية وقناعة لخوض غمار المنافسة على الظفر بمقعد برلماني أو عضوية مجلس من المجالس الجماعية أو الجهوية أو غيرها. لكن بالمخيمات لا يوجد منتخب واحد يتقدم من تلقاء نفسه، ولا يمكن المنافسة بأي حال على الرئاسة، ولا أن يشارك اسم عادي في المؤتمرات ما لم يكن من الموالين والأتباع ممن لا يعصون القيادة ما تأمرهم ويفعلون ما يؤمرون دون تفكير ولا زيادة أو نقصان.
وأوضح المنتدى أنه بأقاليم جنوب المملكة المغربية في الصحراء، يشارك كل من الغني والفقير، الكبير والصغير، الموظف والمعطل، الرجل والمرأة، أي الكل يشارك في الانتخابات بكثافة منقطعة النظير، تفوق نسبتها كل جهات المغرب، بسبب القناعة التامة بضرورة المشاركة في التصويت والوعي التام بأهميته.
وأضاف: “يمكن اعتبار الانتخابات بأقاليم الصحراء أبرز استفتاء وأصدق اختيار وأهم استطلاع يتجدد كل ست سنوات ليثبت للعالم أن الصحراويين مندمجون في بلدهم، ومنخرطون في بنائه، ويشاركون بكثافة لفرض من يرونه أهلا لتمثيلهم محليا ووطنيا”.
وتابع بالقول: “إذا زرت الأقاليم الصحراوية للمغرب، سترى الجميع منخرطا في الانتخابات، ومشاركا في الدعاية، لكن بالمقابل داخل المخيمات، الصحراويون بالآلاف، حيث أن المشاركين في مسرحيات البوليساريو واختيار قيادتها لا يتعدون المئات، ثم بعد ذلك تدعي جبهة البوليساريو بأنها الممثل الشرعي للصحراويين، أي كل الصحراويين بمن فيهم المتواجدين بالمغرب”.
وتساءل منتدى “فورساتين” بالقول: “فعلى من تضحك ؟”، مضيفا:” جبهة البوليساريو غير قادرة على إشراك كل ساكنة المخيمات في المؤتمرات، بل تعمل على إقصائهم، وتدفع فقط بالموالين لها ليشاركوا في مسرحياتها،
واستطرد قائلا: “بالمخيمات لا وجود للانتخابات ولا التصويت، يوجد فقط الانتقاء بناء على الولاء، ثم يقوم المنتقون بالاختيار من الموجود تبعا لتوجيهات عليا ينبغي احترامها باسم الحفاظ على المشروع الانفصالي وتحسبا للمفاجآت”.
وكشف المنتدى أن “جبهة البوليساريو في ساكنة المخيمات، تمنع الذين عاشوا بها قرابة نصف قرن من إبداء الرأي بشفافية خوفا منهم، فهي لا تثق فيهم، بالمقابل المغرب يسمح للعائدين من المخيمات بالانخراط التام والطبيعي وممارسة المواطنة الكاملة، وأيضا تعج الحملات الانتخابية بعشرات المناصرين للطرح الانفصالي ممن راجعوا أفكارهم التطرفية، أو من استطاعت الأحزاب المغربية تأطيرهم، ومنهم من قرر خوض الانتخابات بكل سلاسة، فالمغرب يمنحه كل الحرية في تصحيح مساره بعدما اقتنع بزيف أطروحة جبهة البوليساريو وهذا دليل واضح على أن الديمقراطية توجد بالأقاليم الصحراوية، وأن المغرب يستوعب أبناءه ويسامحهم ويأخذ بأياديهم ويفسح لهم الطريق دون أدنى مشكل”
وقال المنتدى إن “جبهة البوليساريو مؤسسة أفراد، والانتخابات والاختيار الديمقراطي حلم يستحيل على ساكنة المخيمات، وحتى وإن قبلنا فرضا بتسمية مسرحيات البوليساريو ومؤتمراتها بالانتخابات”، مضيفا بالتساؤل: “فهل الجبهة تتبع نظام مؤسساتي؟، إن كانت كذلك وتعتبر نفسها ” دولة ” رغم افتقادها لكل المقومات، فلماذا لم يظهر أي نائب للرئيس طوال أشهر غيابه؟”.
ليخلص منتدى فورساتين قائلا: “وبعد هذا كله يأتي بعض الجهلة ليعطوا الدروس عن الديمقراطية، ويحاولون دون جدوى حث الصحراويين على مقاطعة الانتخابات لأسباب غير مقنعة، بينما الحقيقة أنها تحرجهم وتفضح زيف تمثيلية البوليساريو للصحراويين، ولو كانت جبهة البوليساريو تعتبر وتستفيد من الدروس لعرفت قدرها عند كل استحقاقات انتخابية”.
وأضاف المنتدى: “ففي كل محطة انتخابية يثبت بالدليل انخراط الصحراويين في مسار التنمية ومشاركتهم في البناء والتشييد، وسعيهم في التعاقد مع مرشحيهم على التطوير والنماء وتأهيل المنطقة بما يتناسب وتطلعاتهم وحقوقهم كمواطنين يرفلون بشروط العيش الكريم، وتتوفر لهم كل المرافق الحيوية والضرورية، يحاسبون المرشحين على برامجهم ويعاقبونهم بكل ديمقراطية إن لم يلتزموا بوعودهم”.
وذكر أن “كل ذلك يحدث بعيدا عن الدولة أو تدخلها، أو إلقاء اللوم عليها، أو تحميلها المسؤولية، لأن الدولة رسخت الجهوية وقطعت فيها أشواطا كبيرة، تمهيدا لتنزيل واقعي لمبادرة الحكم الذاتي كحل نهائي وواقعي ينهي مأساة الصحراويين بالمخيمات ممن لا يتوفرون على مرافق ولا عيش كريم ولا مستقبل يلوح في الأفق، يعانون من الحصار والتجويع، ومحرومون حتى من اختيار من يمثلهم بالمخيمات”.









