أصوات نيوز/
توفيت دركية تعمل بمختبر التحليلات الطبية التابع للقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، بداية الأسبوع الجاري، بعد تناولها مادة سامة داخل سيارتها بمنطقة عين اعتيق، في واقعة خلفت صدمة في صفوف زملائها وفتحت تحقيقا لكشف ملابساتها.
وأفادت صحيفة “الصباح” نقلا عن مصادرها أن الراحلة، المزدادة سنة 1994، كانت داخل سيارتها المركونة بالقرب من إقامة سكنية بعين اعتيق، قبل أن تتدهور حالتها الصحية وتتصل بزوجها وشقيقها، اللذين انتقلا إلى المكان وعثرا عليها في وضع صحي حرج.
وأضافت المصادر أن مصالح الدرك الملكي بعين اعتيق انتقلت إلى موقع الواقعة، حيث أجرت المعاينات اللازمة داخل سيارة الراحلة، وعثرت على رسائل تركتها قبل نقلها إلى مستشفى لالة عائشة الإقليمي بتمارة، حيث فارقت الحياة رغم محاولات إنقاذها.
وتضمنت الرسائل إشارات إلى مبالغ مالية كانت الراحلة مدينة بها لعدد من معارفها وأصدقائها، إلى جانب طلب الصفح من زوجها وأفراد أسرتها، بمن فيهم طفلتها التي لم يتجاوز عمرها سنتين.
وكشفت المعطيات الواردة في القضية أن الراحلة كانت تواجه وضعية مالية معقدة، بعدما حصلت على سلفات لاقتناء شقة لفائدة والدتها بمنطقة سيدي يحيى زعير، بقيمة تناهز 25 مليون سنتيم، كما اقتنت شقة أخرى بدوار صحراوة بتمارة، قامت بكرائها للقيادة العليا للدرك الملكي.
كما اقتنت سيارة من نوع «جيب»، في وقت كانت تواجه فيه شكايات تقدم بها دائنون أمام النيابة العامة بشأن شيكات دون مؤونة، فضلا عن إنذارات بالأداء أو المثول أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة.
وأمرت النيابة العامة بإحالة الملف على المركز القضائي للدرك الملكي بتمارة لتعميق البحث والاستماع إلى أقارب الراحلة، بهدف تحديد مختلف الظروف والملابسات المحيطة بالواقعة.
وتزامنت الضغوط المالية، وفق المعطيات المتوفرة، مع ظروف شخصية صعبة، من بينها وفاة والدتها خلال الصيف الماضي، فيما خلف الحادث حزنا وصدمة وسط زملائها، خاصة العاملين بمختبر التحليلات الطبية بمقر القيادة العليا للدرك الملكي بحي أكدال في الرباط.










