أصوات نيوز //ذ. أسية الداودي
هي الطوارئ والحالات الإستثنائية التي بموجبها تجتمع مثل هذه المجالس بالدول العادية والطبيعية الا في الجزائر فالأمر عادي جدّاً أن يلتئم هذا المجلس تحت الرئاسة الفعلية لرئيس الدولة ووزير الدفاع ورئيس الأركان العامة و أن يجتمع بشكل شبه أسبوعي لأن البلاد كلها ومنذ تعيينه رئيسا دخلت في دوامة من الأزمات والطوارئ خلال سنتين من الحراك.. ومخلفات أزمة كورونا المجهولة نتائجها عالميا وقاريّا.. طبيعيّ أن يجتمع اليوم وجزء كبير من التراب الجزائري ما زال يتعرض للاحتراق وخاصة منطقة القبايل.. مع تداعيات إحراق جثة مواطن جزائري وغيرها..كان من الطبيعي أن يجمع بعد بدء الحرائق لاتخاذ اللازم من التدابير الاستعجالية..فقد اجتمع اليوم بعد أكثر من أسبوع ليناقش نقطة واحدة في جدول أعماله هي المغرب.. الذي طالب المجلس إعادة النظر في العلاقات معه.. وتشديد الإجراءات على الحدود.. كل هذه القرارات جاءت نتيجة توصلهم إلى الفاعل الحقيقي في عملية إحراق الغابات عبر الماك الذي يتلقى الدعم والمساعدة والتخطيط من طرف المغرب والكيان الصهيوني..صافي انتهى التحقيق.. فالمغرب والكيان الصهيوني وعبر الماك القبايلي أحرقا الغابات..لكن أن يخرج مجلس الأمن كأعلى مؤسسة أمنية عندكم أيها الأغبياء بهذا الاستنتاج المبنى طبعا على حجج وبراهن وقرائن دامغة لا رجعة فيها.. ليخرج بقرارات لا تناسب حجم خطورة الفعل الإجرامي.. فيه احتقار لتلك النياشين الحاضرة في الإجتماع. فإعادة النظر في العلاقات الغير الموجودة أصلا.. وتشديد المراقبة على الحدود التي هي أصلاً موجودة منذ مدة طويلة.. هل هذا الرد يكفي لردع من أحرق لكم الغابات.. مع حجم الضحايا هناك..أم كعادتكم تريدون إغلاق الملف سريعاً حتى لا يفضح أمر العصابة التى تمرّست على هذا السلوك العدواني خلال العشرية السوداء.. ألم يعد حرق جثة مواطن خلال الأسبوع الماضي.. صورة حرق أم مع رضيعها خلال تسعينيات القرن الماضي..هو تاريخكم الدموي.. ورغم ذلك أستطيع التنويه بهذا الكم الهائل لسيناريوهات التي تناولها الإعلام العسكري هناك لتوريط المغرب.. وأروعها أن الطائرة التي قدمها المغرب كمساعدة للإطفاء .. الهدف منها هو تهريب المتورطين من أفراد الماك الذين أحرقوا الغابة.. وأبلدها.. القبض على متهم في طريقه إلى المغرب.. ولقد ضاعت السينما العالمية من استثمار واستغلال هذا الخيال الفوق العلمي..









