أصوات نيوز //ذ. أسية الداودي
فلنتأمل ما قاله المبدع تشارلي شابلن “العتاب أسلوب قديم، والمعاملة بالمثل أجمل”.تطرقت القناة الأولى لموضوع حق المنطقة المذكورة في “تقرير المصير” في إحدى تقاريرها الإخبارية، مبرزة أن الأمر يتعلق بـ”حق تغيبه الجزائر عندما يتعلق الأمر بشعب القبائل، أحد أقدم الشعوب في إفريقيا والذي يعاني من أطول احتلال أجنبي”، وهي الخطوة التي أتت في سياق التطرق إلى التصريحات الصادرة عن السفير هلال والتي أتت كرد على مساندة الجزائر للطرح الانفصالي في الصحراء المغربية.وكان هلال قد استخدم المعاملة بالمثل ووجه كلامه لوزير الخارجية الجزائري المعين حديثا، رمطان العمامرة، موردا أن هذا يقف كمدافع قوي عن حق تقرير المصير، لكنه ينكر الحق نفسه لشعب القبائل، أحد أقدم الشعوب في إفريقيا، والذي يعاني من أطول احتلال أجنبي، على حد تعبيره، وتابع قائلا أن “تقرير المصير ليس مبدأ مزاجيا، ولهذا السبب يستحق شعب القبائل الشجاع، أكثر من أي شعب آخر، التمتع الكامل بحق تقرير المصير”.بهذا خرجت الخارجية الجزائرية ببلاغ غريب، إعتبرت، أن “هذا التصريح يتعارض بصفة مباشرة مع المبادئ والاتفاقيات التي تهيكل وتلهم العلاقات الجزائرية المغربية, فضلا عن كونه يتعارض بصفة صارخة مع القانون الدولي والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي”.ووصفت الخارجية الجزائرية، هذا التصريح بـ”الانحراف الخطير” للممثلية الدبلوماسية المغربية بنيويورك, عقب توزيعها وثيقة رسمية على الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز, يكرس محتواها “دعما ظاهرا وصريحا” للمغرب بشأن حق تقرير المصير للشعب القبائلي الذي يرزح تحت الاحتلال نظام الجيش الجزائري منذ عقود.لقد التزم المغرب طويلا ضبط النفس ولم يحشر أنفه يوما في شؤون البلدان المحيطة به أمثال الجزائر وإسبانيا لكن هذه المرة الموقف المغربي بنيويورك بخصوص الحق الثابت لشعب القبائل في تقرير مصيره، اشعل غضب جنرالات الحكم في الجزائر، بعدما ظلت قضية الشعب القبائلي، حبيسة القمع من طرف ساكني قصر الموازية.









