جددت السلطات المحلية في مدينة العيون الثقة في خدمات شركة أوزون للبيئة والخدمات من أجل التدبير المفوض لقطاع النظافة بالمدينة، رغم الإكراهات والتجاوزات التي شابت العقد السابق على مستوى التدبير وظروف شغيلة النظافة في الشركة.تجدر الإشارة إلى أن شركة أوزون للبيئة والخدمات أبرمت عقدها الأول سنة 2012، وتكلفت بتدبير قطاع النظافة بمدينة العيون لمدة سبع سنوات وبمجرد انتهاء العقد توقفت الشركة عن خدماتها، ما جعل مدينة العيون تغرق في الأزبال والروائح الكريهة، فرغم الجهود التي بدلها المجلس البلدي بآلياته المتواضعة من أجل تدبير هذه الفترة الانتقالية، غير أن الوضع استمر على ما هو عليه نظرا لأن الشركة لم تتحلى بروح المواطنة في تدبيرها لملف النفايات في المدينة.وسجل على شركة أوزون خلال فترة تدبيرها السابقة تجاوزات لحقوق العمال من خلال إبرامها لعقود لا غير ضامنة للحقوق العمالية، إضافة إلى التأخر الذي يطال رواتب ومستحقات العمال التي لا تستوفي الحد الأدنى من الأجور المعتمد في المغرب. فرغم كل الوقفات الاحتجاجية التي نظمتها شغيلة الشركة إلا أن إدارتها تجاهلت مطالبهم، واستخدمت في حقهم منطق التهديد والطرد حسب بعض المصادر. ولحد الآن ينتظر عمال الشركة تحرك مفتشية الشغل من أجل مساءلة إدارة الشركة عن الوضعية التي يشتغل في ظلها العمال.إذا كانت شركة أوزون للبيئة والخدمات قد نالت ثقة تجديد عقدها لمدة سبعة سنوات المقبلة، فإنها نصت في بلاغها الأخير على احترامها لدفتر التحملات من خلال وعدها بتوفير أسطول ضخم من أحدث الآليات والمعدات اللوجستيكية، إضافة إلى العمل بنظام الحاويات التحت أرضية والهوائية الصديقة للبيئة، والدراجات الهوائية والكهربائية ثلاثية العجلات التي ستسهل مهام عمال النظافة، مع الرفع من جودة خدمات الكنس اليدوي. وتضيف الشركة في نفس البلاغ أنها ستستثمر حسب دفتر التحملات في العنصر البشري المحلي من خلال توفير عدد مهم من فرص الشغل لأبناء المدينة. فهل هذه الوعود المغرية ستنعكس على وضعية شغيلة الشركة أم أنها مجرد أوهام تسويقية قابلة للتبخر فور انطلاق فترة العقد الثاني؟ وهل ستتوجه الشركة إلى إحداث قطيعة مع الممارسات السابقة أم أن هنالك بوادر لاستمرارية نفس الوضع؟ فشغيلة الشركة في حاجة ماسة لعقود عمل تحمي حقوقها المادية والمعنوية وتوفر لها ظروف عمل تحميها من كل المخاطر المحدقة بها أثناء مزاولة مهامها اليومية. وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة أوزون للبيئة والخدمات تدير قطاع النظافة في حوالي خمسين مدينة مغربية وبجميع موانئ الصيد البحري بالمملكة وسبعة مطارات دولية، وبثلاث دول إفريقية (مالي، السودان، ساحل العاج)، وهو ما يجعلها شركة ضخمة لديها امتدادات وطنية وإفريقية وإقليمية.









