اصوات نيوز/
أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الاثنين، استقالته من رئاسة حزب العمال، ليصبح بذلك سادس رئيس حكومة يغادر منصبه في أقل من عشر سنوات، في ظل ضغوط متزايدة داخل أغلبيته الحاكمة.
وأوضح ستارمر، في تصريح أدلى به أمام مقر رئاسة الحكومة في 10 داونينغ ستريت، أنه أبلغ الملك تشارلز الثالث بقراره، مؤكدا أنه سيواصل مهامه إلى حين انتخاب زعيم جديد لحزب العمال يتولى لاحقا رئاسة الحكومة.
وأضاف رئيس الوزراء المستقيل أنه طلب من اللجنة التنفيذية الوطنية لحزب العمال وضع جدول زمني لانتخاب خلف له، مشيرا إلى أن باب الترشح لقيادة الحزب سيفتح ابتداء من 9 يوليوز المقبل.
وأكد ستارمر أن هذا الجدول الزمني سيمكن حزب العمال من اختيار زعيم جديد قبل استئناف أشغال البرلمان في شتنبر المقبل، بما يضمن انتقالا منظما على رأس الحزب والحكومة.
ويرى مراقبون أن هذه الاستقالة تشكل حلقة جديدة في مسلسل عدم الاستقرار السياسي الذي يطبع المملكة المتحدة منذ الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سنة 2016.
فمنذ استقالة ديفيد كاميرون، عن حزب المحافظين، عقب تصويت البريطانيين لصالح “بريكست”، تعاقب على مغادرة مقر رئاسة الحكومة خمسة رؤساء وزراء آخرين، جميعهم من المحافظين.
ويتعلق الأمر بتيريزا ماي سنة 2019، وبوريس جونسون وليز تراس سنة 2022، وريشي سوناك بعد هزيمة حزب المحافظين في الانتخابات العامة لسنة 2024، ثم كير ستارمر.
وكان ستارمر قد وصل إلى السلطة إثر الفوز الكاسح لحزب العمال في الانتخابات العامة التي جرت في يوليوز 2024، غير أن سلطته شهدت تراجعا تدريجيا بسبب تنامي الجدل السياسي واستمرار تدهور نوايا التصويت لصالح حزبه.
وخلال الأسابيع الأخيرة، اعتبر عدد من نواب حزب العمال أن تغيير القيادة أصبح ضروريا لتفادي هزيمة محتملة في الانتخابات العامة المقبلة، في ظل الصعود المتواصل لحزب “ريفورم يو كاي” بقيادة نايجل فاراج.
وأصبحت معركة خلافة ستارمر مفتوحة على جميع الاحتمالات، حيث تبرز عدة شخصيات عمالية ضمن المرشحين الأوفر حظا، من بينها آندي بورنهام، الذي عاد مؤخرا إلى مجلس العموم بعد فوزه في انتخابات تشريعية جزئية بدائرة ميكرفيلد شمال غرب إنجلترا.
وبحكم احتفاظ حزب العمال بأغلبيته في مجلس العموم، فإن الزعيم الجديد للحزب سيتولى تلقائيا منصب رئيس الوزراء.










