أصوات نيوز //ذ. نهيلة الدويبي
لا تزال الأزمة الدبلوماسية بين المملكة المغربية وجارتها الشمالية إسبانيا في تصاعد مُستمر، حيث ربطت الرباط عودة سفيرتها إلى مدريد كريمة بنيعيش بـ”انتهاء الأسباب الحقيقية للأزمة الدبلوماسية القائمة بين البلدين”، وبالتالي فإن بنيعيش “لن تعود ما دامت أسباب الأزمة قائمة” بين البلدين، بحسب وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة وتغيب كريمة بعيش سفيرة المملكة المغربية بالعاصمة الإيبيرية اليوم الاثنين، عن حفل الاستقبال التقليدي للسفراء الأجانب المعتمدين بمدريد الذي يترأسه الملك الإسباني فيليب السادسولعل أبرز الأحداث التي فجرت الخلاف بين البلدين، عندما قامت الجارة الشمالية باستقبال المدعو ابراهيم غالي على أراضيها بجواز سفر مزيف، بحجة الاستشفاء ومعارضة إسبانيا الاعتراف الأميركي بسيادة المغرب على صحرائه إذ يعد ملف الصحراء محورا أساسيا وتاريخيا في العلاقات المغربية الإسبانية وذهب عدد من المحللين إلى القول إن تغيير حكومة مدريد لوزيرة الخارجية أرانشا لايا كان لإرضاء المغرب لتجاوز الأزمة الى أن الحكومة الإسبانية تمنع لتفادي أي أزمة جديدة مع المغرب وخاصة أن العلاقات بين الطرفين لازالت تعاني من مخلفات الأزمة الديبلوماسية السابقة المرتبطة بزعيم “البوليساريو” إبراهيم غالي.إلا أن إسبانيا مستمرة في موقفها التقليدي أي البحث عن حل للنزاع تحت إشراف الأمم المتحدة، وهو موقف لا يعجب المغرب الذي صرح على لسان ناصر بوريطة أن على الدول الأوروبية أن تخرج من “منطقة الراحة” والانخراط في “دعم الدينامية الإيجابية” في ملف الصحراء، بعد اعتراف ترامب بسيادة المغرب على الصحراء المغربية ومن جهة أخرى يعد المغرب بلدًا مهما جدا لإسبانيا، ولها مصالح تجارية مع المغرب في سواحل الصحراء، لذلك تحاول مدريد مسك العصا من الوسط .لكن إنقلبت الموازين بعدما وجه الملك محمد السادس رسالة قوية في خطاب الذكرى السادسة والأربعين للمسيرة الخضراء بشكل واضح وصريح إلى من سماهم “أصحاب المواقف الغامضة أو المزدوجة”، مفادها أن “المغرب لن يقوم معهم، بأي خطوة اقتصادية أو تجارية، لا تشمل الصحراء المغربية”معتبرا أن المغرب من حقه اليوم أن ينتظر من شركائه، مواقف أكثر جرأة ووضوحا، بخصوص قضية الوحدة الترابية للمملكة ، الشيء الذي دفع المملكة نحو تنويع شراكاتها مع العديد من الدول بما “يؤكد أن المغرب لم يعد حديقة لدول الاتحاد الأوروبي، وأنه يسعى ليكون شريكا، وأن يتم التعامل بناء على المصالح المتبادلة القائمة على احترام السيادة”









