أصوات نيوز // ذ . خالد دامي
هدَّد عدد من المواطنين الجزائريين باللجوء الجماعي نحو المغرب، مباشرة بعد خطاب الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش، والذي دعا فيه العاهل المغربي مسؤولي الجزائر لفتح الحدود.
الخبر أوردته يومية “الأحداث المغربية”، في عددها الصادر يوم الغد الأربعاء 11 غشت 2021، حيث أبرزت أن أعـدادا مهمة من الجزائريين ناحية مدينة مغنية، القريبة من الحدود المغربية الجزائرية على مستوى مدينة وجـدة، هـددوا بـالـلـجـوء الـجـمـاعـي إلـى المـغـرب، نـهـايـة الأسـبـوع المنصرم، نتيجة ما اعتبروه يأسهم مـن اسـتـجـابـة الـنـظـام الـجـزائـري لنداء فتح الحدود المغلقة منذ سنة 1994.
واشتكى المحتجون من الحالة المزرية، التي يعيشها الجزائريون، خاصة المتواجدون على الشريط الحدودي، وانقطاع أرزاقهم بعامل الإغلاق، دون قيام الدولة الجزائرية بخلق بـدائـل مـن أجـل إنقاذ العاطلين عن العمل، مُدينين صمت سلطات بلادهـم، وعـدم الاستجابة لمطالب المحـتـجـيـن، رغـم مـرور سـنـوات طـوال على الإغلاق، دون تنمية المناطق الحدودية، التي يعتمد اقتصاد ساكنتها على التهريب المعيشي من أجل العيش.
وحسب ذات الجريدة، فقد ندَّد الجزائريون بعدم الاستجابة لنداء الملك محمد السادس، من أجل فتح الحدود المغلقة، معتبرين رد الفعل ذلك تعنتا وضربا لحسن الجوار، ومأساة لساكنة يجمعها بالجهة الأخرى بالمغرب، قَـرابـة ومصاهرة ومصالح مشتركة، تصل إلى حدود كسب رزقهم من أجل البقاء.
وأشارت ذات اليومية أن مـحـاولات الجزائريين لكسب رزقهم وجـدت فـي طـريـقـهـا سـدا منيعـا، لـم تـمـنـعـهـم، على حد تعبير ذات المصدر، من استمرار احتجاجهم إلى غاية فتح الحدود، لأن ورقة الاعتذار التي يلعب عليها النظام من ورائها أسباب لخصوها في التطور الكبير، الذي عرفه المغـرب عـلـى مـسـتـوى الاقـتـصـاد والبنية التحتية، ومخاوف المصِّرين على الإغلاق من دخول الجزائريين إلى المغرب، وملاحظة القفزة النوعية التي وصلت إليها جارتهم الغربية، والتي ستكون لا محالة سببا في ارتفاع منسوب الاحـتـجـاج على مستوى الـحـدود، ومـضـاعـفـة الـحـراك الـذي تـعرفه الجزائر منذ سنوات.
وتشهد مـنـطـقـة بـيـن لـجـراف بـمدينة السعيدية حيث يفصل واد صغير بين المغرب والجزائر، على طول السنة، تبادل التحية بين المواطنين المغاربة والجزائريين، وشعارات في بعض الأحيان، مطالبة بفتح الحدود المغلقة، وتـجـاوز الأسباب الـتـي اعـتـبـرهـا الكثير، بأنها لا ترقى إلى مستوى استمرار وضع كارثي، يعيش على تبعاته شعبان جـاران، ينتظران بفارغ الصبر حلم الفتح المنتظر مـن الـجـانـبـين وإرجـاع المياه إلى مجاريها.









