أسية الداودي جريمة قتل غريبة تفجع سكان مدينة سلا، وجدت الساكنة أمام مشاهد أقل ما يمكن وصفها بأنها “بشعة إلى درجة لا يمكن تصورها”.في ليلة الجمعة الماضي وفي مشهد مرعب جريمة التي شهدها حي الرحمة الشعبي صباح أول أمس السبت، والتي ارتكبها شخص في حق 6 من أفراد عائلة واحدة ، بعد الإقدام على ذبحهم وإضرم النار في المنزل بغية إخفاء معالم جريمته وفق الرواية المرجحة إلى حدود الساعة.وفتحت السلطات الأمنية بحثا قضائيا، لفك لغز الجريمة الغامضة و لتحديد ظروف وملابسات اكتشاف جثث الضحايا الستة وهم يحملون آثار جروح وحروق من الدرجة الثالثة، لحدود الساعة لم يعرف من هو مرتكب هذه الجريمة المروعة، لكن يبقى السؤال ما أسباب انتشار الجريمة والعنف في المغرب ؟ جريدة أصوات نيوز أعدت الروبورتاج التالي.*قصص الاعتداءات والعذاب النفسي*يوسف، شاب في العشرينيات من عمره، يتحدث لجريدة “أصوات نيوز” عن تعرضه لاعتداء شنيع قبل أسابيع قليلة خلت من طرف مراهق، إذ طعنه الأخير بسكين عدة مرات في وجهه، كما كان ينوي ذبحه لولا تدخل بعض المارة، كان ذلك بعد رفض يوسف لإعطائه هاتف نقاله، إذ حاول مقاومته، فكان نصيبه العديد من الغرز التي اضطر الطبيب إليها لسدّ الجروح الكثيرة في وجه الشاب العشريني الذي كان ضحية نشال مسلح. من جهتها، تتحدث خولة ل جريدة “أصوات نيوز”وهي محاسبة في إحدى الشركات بمدينة الدار البيضاء، حيث تعرضت مؤخراً إلى ضربة سكين في وجهها من طرف مجهولين تعارضوا لها و هي في طريقها إلى العمل ، أضافت خولة أنّها صارت تخشى من ظلها بعد ما وقع لها، خصوصا أن الاعتداء كان مفاجئا، والدماء التي سالت من وجهها زادت من صدمتها. *أسباب انتشار الجريمة في المغرب *تحدثنا مع أستاذة “خديجة البلوي” مختصة في علم الاجتماع و التحليل النفسي عن اسباب انتشار العنف والجريمة في المغرب صرحت ل جريدة “أصوات نيوز” “أن العنف الذي أصبحنا نشاهده بكثرة في المغرب من بين الاسباب هو تدهور الأوضاع الاجتماعية نتيجة التحولات الاقتصادية التي تشهدها العديد من الأقطار العربية مع تضاؤل فرص العمل وغول الغلاء الذي يلتهم القليل من الموارد المالية المتوفرة، وفي الوقت نفسه تراجع اهتمام معظم الدول بمحاربة الانفلات الأمني في المجتمع، الناتج عن الجرائم المتعددة كالسرقة والاعتداء على حياة الأفراد* ما هي الأسباب الحقيقية التي تنتج العنف؟ وما تفسير ذلك؟*وأضافت الأستاذة خديجة المختصة في التحليل النفسي ” أنه أصبحت العديد من المجتمعات تشهد امراضا نفسية والتي تأتي كإفراز طبيعي لحالات البؤس الناتجة عن الضغوط الحياتية ،وهناك أمراض انفصام الشخصية الناتجة عن حالة الارباك التي يعيشها الفرد بين اوضاعه المالية ومعاناته من غربته داخل وطنه”.وقالت الأستاذة “البلوي” “فإن المجرم قد يكون غير قادر على التمييز بين الخطأ والصواب والخير والشر،ما يجعل معظم الجرائم، تأتي من متلازمات الحياة التي يعيشها في ظل الفقر والبطالة وانفصام الشخصية والغربة عن المجتمع وانعدام التوجيه الاخلاقي وغياب الوازع الديني وجميعها تعتبر الوقود الحقيقي لارتكاب الجريمة”.وأشارت البلوي أن هذا الانحطاط في النظام الأخلاقي التربوي الأسري والمدرسي المجتمعي ومكوناته، يحتوي على درجات من عدم الحياء، وعدم الصبر الذي يدفع إلى العنف وبالتالي الارتماء في أحضان الجريمة.*العلاج النفسي لضحايا الاعتداءات *ينصح أطباء في علم النفس أن لضحايا الذين يتعرضون لاعتداء بالضرب أو هجوم بالسلاح الأبيض أو السرقة أو التحرش، أو محاولة القتل حتى، إلى اللجوء ما أمكنهم إلى خدمات العلاج النفسي، حتى لا تتحكم الشحنة السلبية الناشئة داخلهم بتفكيرهم وسلوكهم، وتؤدي إلى إيذاء الذات، أو الرغبة في الاعتداء على الآخرين، أو الانتقام من المجتمع، أو التقوقع والعيش في عزلة وخوف يصلان إلى حد المرض.









