أصوات نيوز//
تعيش تونس أحلك فتراتها في عهد قيس ، تخبط كبير الذي يعيشه الرئيس قيس سعيد، نتاج التناقض الصادم بين الديمقراطية والحياة الواقعية الصعبة التي يعيشها التونسيون وكل يوم يمرّ يعزز قبضته على السلطة، ويضفي الطابع الرسمي على انقلابه، من خلال إصدار أحكام ومراسيم استثنائية تعزّز سلطاته، وتفرض القبول بدكتاتوريته أمراً واقعاً مفروضاً ، وتكشف الصورة أنه ماض نحو تدمير البلاد اقتصادياً وسياسياً، لأنه يتحدى في قرارته كل المجتمع الدولي والجهات المانحة التي يطلب منها أن تقدم له المساعدة وانقاذ اقتصاد البلاد الذي ينذر بكارثة اجتماعية كبرى لم يسبق أن عرفتها تونس منذ الاستقلال .
فالفضيحة الذي أغرق بها قيس تونس دبلوماسيًا هزت أركان الشعب بكل أطيافه بعد إستقباله للكيان الوهمي “البوليساريو ” بهذا التصرف كشف عن عدائه للمغرب وانخراطه الكامل في مخططات النظام العسكري الجزائري ،بعد قضية الامتناع عن التصويت في مجلس الأمن” ،خطوات غير محسوبة سياسيا، وبعيدة كلياً عن الأعراف التقليدية والدبلوماسية للدولة التونسية، ما يبرهن على اختلال كبير وفشل ذريع في بناء رؤية دبلوماسية تونسية ترتقي إلى مستوى التاريخ الدبلوماسي والسياسي التونسي ، إلى أن هذا الفعل المشين هو بمثابة طعنة في ظهر المغرب الحريص على استقرار تونس وأمنها، و الداعم الأول لها حين كانت تمر من ظرفية قاسية، بفعل استهدافها من الإرهاب الإسلاموي
وكما يبدو أن الرئيس التونسي صاحب كاريزما مزيّفة جاء للرئاسة بدون برنامج الذي يواجه غضبا داخليا وسياسيا بسبب قراراته الانفرادية غير الديمقراطية، أضحى لقمة سهلة الهضم لكابرانات الجزائر، حيث سيسهم الموقف المعادي الذي تبناه ضد المغرب في قضية الصحراء، في تأزيم وضعه الداخلي، بعدما خضع للابتزاز و المقايضة من طرف النظام العسكري الجزائري ، لاكن الذي يعلم به قيس أن النظام الجزائري يرفض مصارحة نفسه بغية أخذ العلم بأنّ التصعيد مع المغرب لا يمكن أن يأتي له بشرعيّة ولا يريد إدراك أن عهد النفط والغاز وأموالهما ولى منذ خريف عام 1988 عندما حدثت الانتفاضة الأولى للشعب الجزائري في عهد الشاذلي بن جديد ولو كان النظام الجزائري يؤمن حقيقة بحق تقرير المصير للشعوب، وهو الشعار الذي يبرر به حرب الاستنزاف التي يشنها على المغرب، لكان سارع إلى إعطاء حق تقرير المصير للشعب الجزائري نفسه بكل مكوناته وأطيافه .. ، كل ما في الأمر أن النظام الجزائري حاقد على المغرب لكونه استعاد سلماً في عام 1975، بواسطة “المسيرة الخضراء”، أقاليمه الصحراوية التي كانت تحت الاحتلال الإسباني. استخدم النظام الجزائري، الذي لا يزال يعيش في أيام الحرب الباردة، أداة اسمها “بوليساريو” في حربه على المغرب، واعترف بقيام “الجمهورية الصحراوية” التي بقيت جمهورية فضائية لا وجود لها على الأرض” وهنا تأتي الضربة القاضية بعدما أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش ، في تقريره إلى مجلس الأمن حول الصحراء المغربية ، أن “البوليساريو” لا تتمتع بأي وضع قانوني لدى الأمم المتحدة وبالفعل، وكما جاء في تقاريره السابقة فإن غوتيريش، أشار في ثلاث مناسبات إلى “ممثل البوليساريو في نيويورك” وليس مطلقا إلى “ممثل بالأمم المتحدة” وهذا التأكيد المتجدد الصادر من مسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة ينفي بشكل قاطع ونهائي الادعاءات الزائفة للجماعة الانفصالية المسلحة بتوفرها على تمثيلية مزعومة لدى المنظمة الأممية









