اعتبرت “جبهة البوليساريو” أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس حول الوضع في الصحراء المعروض على أنظار أعضاء مجلس الأمن “لا يتوافق مع نص وروح مسلسل التسوية الأممي الإفريقي لحل نزاع الصحراء”، منتقدةً بذلك فحوى التقرير وبشدة.
سيدي محمد عمار، ممثل البوليساريو بنيويورك، وفي معرض تعليقه على التقرير الذي لم تستطع قيادة “الجبهة” بلعه، قال بأنه “لم يكن تقريراً وافياً ولا شاملاً من حيث وصف الوضع كما هو، وأنه “أعطى انطباعا خاطئا” لمجلس الأمن الدولي بأن الأمور هادئة وتسير على ما يرام، “في وقت تشهد المنطقة حالة من الغليان لا سيما في منطقة الكركرات”.
وفي ذات السياق، انتقد زعيم جبهة البوليساريو ” ابراهيم غالي”، ما تضمنه تقرير غوتيريس من انتقادات ضمنية بخصوص علاقة البوليساريو ببعثة المينورسو، معتبراً بأن ما يقوده “لا يمكنه أن يقبل أي إملاءات بشأن مكان أو كيفية اجتماعه مع القيادة المدنية والعسكرية للبعثة”، وذلك في إشارة إلى رفض الأمم المتحدة القاطع لعقد لقاءات لقيادة بعثتها الأممية بالصحراء مع مسؤولي البوليساريو بالشريط العازل.
هذا وكان الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس قد أكد في تقريره الأخير المرفوع إلى مجلس الأمن، أن الوضع في الصحراء ما يزال متسما بـ “الهدوء”، وهو ما أثار حفيظة جبهة البوليساريو التي سارع زعيمها ابراهيم غالي، إلى إرسال رسالة إلى كل من غوتيريس، والرئيس الدوري لمجلس الأمن، سفير روسيا بنيويورك فاسيلي نيبينزيا، اعتبر من خلالها أن الجبهة لا تشاطر الأمين العام تقييمه بخصوص وصف الوضع العام في الإقليم وبمنطقة الكركرات بالتحديد بالهادئ، لأن الوضع في الواقع “غير هادئ على الإطلاق”.









