أصوات نيوز /
سجلت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وفاة 07 أساتذة (04 أساتذة و03 أستاذات)، ضمن ضحايا الهزة الأرضية التي ضربت إقليم الحوز والأقاليم المجاورة، وإصابة 39 من الأستاذات والأساتذة بإصابات متفاوتة، إضافة إلى تضرر 530 مؤسسة تعليمية و55 داخلية بدرجات متفاوتة، تتراوح ما بين انهيار أو شقوق بالغة، وتتركز في أقاليم الحوز وشيشاوة وتارودانت
وأوضحت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في بلاغ لها، أنها تعمل على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمواصلة العملية التعليمية، تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية، وفي إطار تعبئة الحكومة من أجل مواجهة انعكاسات هذه الفاجعة، بهدف الاستئناف السريع للخدمات العمومية المتعلقة بتمدرس التلميذات والتلاميذ.
واعتبارا للوضعية المادية لبعض المؤسسات التعليمية في هذه المناطق، والتي تستلزم تدخل الفرق التقنية المختصة لإجراء دراسة وتقييم شامل من أجل إما الترميم أو التأهيل أو إعادة البناء، قررت الوزارة الوصية بتنسيق مع السلطات المحلية تعليق الدراسة في الجماعات القروية والدواوير الأكثر تضررا داخل أقاليم الحوز وشيشاوة وتارودانت (وعددها 42 جماعة موزعة بين هذه الأقاليم الثلاث، حسب آخر حصر تم إجراؤه لحد الآن) ابتداء من يوم غذ الإثنين 11 شتنبر.
وأضاف المصدر ذاته أن الوزارة تعمل على إيجاد الصيغ التعليمية واللوجستيكية المحلية المناسبة لضمان الاستمرارية البيداغوجية للتلميذات والتلاميذ المعنيين خلال الأيام المقبلة، والتي سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقا من طرف الأكاديميات والمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية المعنية، وذلك مع مواصلة التنسيق مع السلطات المحلية والتواصل المستمر مع الأمهات والآباء وأولياء الأمور وباقي المتدخلين.
كما أبرزت أن خلايا الأزمة المحدثة على الصعيد المركزي والجهوي (أكاديمية جهة مراكش آسفي وأكاديمية جهة سوس ماسة)، والإقليمي (المديريات الإقليمية بهاتين الجهتين)، تعمل على حصر الأعداد المرتبطة بالوفيات والإصابات في صفوف أسرة التربية والتكوين، وكذا الأضرار المادية في المؤسسات التعليمية، وإيجاد الصيغ المناسبة لضمان الاستمرارية البيداغوجية، وذلك بانخراط وتعبئة جميع الفاعلين، من أطر تربوية وإدارية ومديري الأكاديميات والمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية، وبتنسيق تام مع السلطات العمومية والترابية والمحلية.
وفيما يتعلق بالمؤسسات التعليمية المتضررة في باقي المناطق الأخرى، والتي لن تستطيع استقبال التلميذات والتلاميذ، نظرا للأضرار التي لحقت بها، أورد المصدر ذاته أنه سيتم العمل على إيجاد الصيغ التربوية المناسبة لضمان الاستمرارية البيداغوجية للتلميذات والتلاميذ، بما في ذلك اللجوء للمؤسسات التعليمية المجاورة، مع ضمان التواصل المستمر مع الأمهات والآباء وأولياء الأمور وباقي المتدخلين.
وأكد البلاغ استمرار الدراسة بالنسبة لباقي المؤسسات التعليمية بمجموع التراب الوطني، كما هو معتاد، على أن تتم صباح يوم غذ الإثنين 11 شتنبر ، قراءة سورة الفاتحة ترحما على أرواح ضحايا الهزة الأرضية، وذلك مباشرة بعد تحية العلم بالنشيد الوطني للمملكة.
وشددت الوزارة ذاتها أنه اعتبارا للجانب الاجتماعي والنفسي، ومواكبة للتلميذات والتلاميذ بالمناطق الأكثر تضررا، فستتم تعبئة أطر الدعم الاجتماعي من أجل الإنصات وتقديم جميع أنواع المشورة والدعم النفسي لفائدتهم من أجل مساعدتهم على تجاوز التأثير النفسي للصدمة عليهم واستئناف دروسهم بشكل سليم.
كما سيتم تقديم الدعم النفسي لفائدة الأستاذات والأساتذة المعنيين والراغبين في ذلك، بتنسيق مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين من أجل مساعدتهم على تخطي الضغوط المرتبطة بهذه الظرفية، إضافة للدعم الذي تقدمه المؤسسة لمساعدة أسرة التربية والتكوين ومواكبة المصابين منهم.
وأشارت الوزارة إلى تعبئة الفرق التقنية المكونة من مهندسين وتقنيين مختصين في مجال البناءات، من أجل إعداد بطائق تقنية خاصة بكل المؤسسات التعليمية المتضررة، والتي تتضمن الحالة المادية لهذه المؤسسات والأضرار المسجلة ونوعية التدخل اللازم من أجل إعادة بنائها أو تأهيلها، بهدف التسريع بوتيرة عودة التلميذات والتلاميذ إلى مقاعد الدراسة بها.
وختمت الوزارة بلاغها بتقديم بخالص التعازي وصادق المواساة لعائلات الضحايا المتوفين منهم والمصابين، معتبرة إياهم شهداء الواجب الوطني والمهني، كما تتقاسم مع أسر التلاميذ صادق مشاعر الحزن لفراقهم، مع الدعاء للمولى عز وجل بالرحمة والغفران لكل الضحايا، وبالشفاء العاجل لكل الجرحى والمصابين.










