إيمان بلعسري
شهدت المناظرة الثانية و الأخيرة بين المرشحين الرئاسيين ” جو بايدن ” و ” دونالد ترامب ” ، سجالات محتدمة على خلفية تعدد القوميات وتدبير الجائحة ، إلا أن المناظرة على الرغم من ماشابها من مجابهات فإن وصفت بالمنظبطة .
قال ترامب :”نحارب هذه الجائحة ولذينا لقاح جاهز في الطريق ” مسترسلا تبريره :” نواجه مشكلة العالم بأسره ” ، إلا أن بايدن رد محتجا مصوبا عينيه نحو الكاميرا في وقت اكتفى ترامب بالنظر لمديرة المناظرة حيث أديرت من طرف الصحافية ” كريستين وولكر ” .
رد بايدن بهدوء على ترامب :” فقط من خلال الكمامة يمكننا حماية آلالاف الأشخاص و الرئيس الآن ليست لذيه خطة ” ، في وقت اتهم ترامب نظيره بايدن بتلقي المال من روسيا للهيمنة على جزيرة القرم بأكرانيا التي صرح ترامب أنه مدها بلوازم التسلح للحفاظ على وحدتها قائلا :” لم يكن أحد بقوة موقفي ضد الروس ” ، بايدن امتعض قليلا ليوجه له ردا حاميا :” بوتين دفع لقتل جنود أمريكيين في أفغانستان ” لائما ترامب على عدم القيام بأي إجراء تجاه ذلك مسترسلا كلمته :” أي بلد سيتدخل في الإنتخابات سيدفع الثمن غاليا “
. تطايرت عبارات العتاب السياسي بين النظيرين في إطار اجتذاب الناخبين لإدارة أقوى بلد في العالم الولايات المتحدة الأمريكية ، تنصل بايدن من أصابع اتهام ترامب له بالفساد و العمالة قائلا :” هناك دول تريد التدخل في الإنتخابات لايريدونني أن أكون رئيسا لأنهم يعرفون أنني أعرفهم ” هي كلمة كافية لتوضيح النفس الطويل لجو بايدن عبر خبرته الطويلة بالكونغرس ، هذه الحنكة التي جعلت ترامب يصنفه من سياسيين التيار التقليدي الذي جاء هو من خارجه وبعيدا عنه كل البعد .
في النهاية تمفصل قول بايدن في وجه غريمه السياسي :” الشخص الذي ورط نفسه بالمشاكل هو هذا الرجل ” ، بدت بوضوح معالم التحميس الإنتخابي على المرشحين في آخر مناظرة قبل الإقتراع حيث الكلمة الحسم للناخب فقط ، إلا أن استطلاعات رأي قامت بها CNN حول مجريات هذه الأخيرة الذي نوهت لبايدن ب %53 بينما لم يتبقى لترامب إلا %32 غير أن %64 من هذه الإستطلاعات لم تغير قرارها على من ستصوت وهو ما يزيد من عنصر المفاجئة في نتيجة الإنتخابات .
من طرائف المناظرة أن الميكروفونات كانت تقفل خلال الجواب الأول لكلا المترشحين اللذان يتمتعان بدقيقتين فقط للإجابة متعذرا بذلك على الحضور أن يسمع جيدا ما يقال وهو ما علقت عليه وسائل الإعلام العالمية بسياسة كتم الصوت .









