ليلة أمس البارحة ليلة الخميس الثالت من شتنبر ، سمح الكلب “فلاش” ، التابع لفرق الإنقاد التشيلية بطلق العنان لدموع اللبنانيين ، بعدما تحسس نبضات قلب ناجي محتمل تحت أنقاض مبنى مهجور بمنطقة مار مخايل .
أمل يجعل اللبنانيون يتحملون أثر الفاجعة التي بدت واضحة أكثر بعد مرور شهر من الفاجعة ، من أين قد يحذث اللبنانيون التغيير بعد ثلاتين عاما من النبش في أغوار البدائل والحلول ؟
تلك البدائل التي لم تجنبهم من الإنفجار والحواذث الأمنية ، انفصال بين السلطة السياسية والواقع ، يفي بغرض خلخلة وطن الأرز ، يبقى الحل هو المواجهة كما يراه العديد من الناشطين رغبة في تجديد فحوى مفهوم الشرعية ، و تنظيم الشتات السياسي الذي تعيشه البلد إثر تعدد القوميات .
الموضوع في لبنان يتطلب حلا خارج المطالبة بالخبز والعيش ، بقدر ماهو في حاجة لحلول جدرية على المستوى التشريعي والحكومي في توزيع مسارات صنع القرار ، لاسيما بعد إنتفاضات الشارع اللبناني الذي يطالب بدولة مدنية تنأى عن المحاصصة الطائفية ، التي صارت تجعل السياسية بيد من يظن أنه يمتلك الحقيقة ، وليس على غرار المصلحة العامة .
في وقت تعيش فيه لبنان على جملة من المشوارات بعد تولي أديب رئيسا للحكومة خلفا حكومة دياب المستقيلة ، يحاول اللبنانيون إعادة تحيين المفاهيم الكلاسيكية للدولة الحذيثة المثمتلة في إرادة العيش المشترك ، و التعددية التي قالت فيها حنة آرندت أنها هي السياسية بالقدر الذي تكثف فيه الحضور المباشر للحرية ، فبدون حرية لا توجد سياسة وهكذا دواليك .
يرفع الشارع اللبناني الشكوى أيضا لجهات دولية لمحاكمة الجناة عقب انفجار المرفأ في محكمة خاصة ، بعيدة عن القضاء المحلي كما حذث إثر آغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في منتصف الألفينات .
مطالب و أصوات تتعالى في خضم تدخل فرنسا ومشاورات نفس الأسماء المعروفة في تكوين حكومة جديدة ، في وقت فقد فيه المواطن اللبناني حبل الثقة الرابط بينه وبين صناع القرار من الأحزاب الطائفية .









