أصوات نيوز // ذ. نادية الصبار
بعد أن خرجت حسناء أبو زيد القيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي التي غابت عن صفوفه طيلة الخمس سنوات الماضية بتصريحات نارية بندوة صحافية؛ اتهمت من خلالها القيادة الحالية في الحزب الاشتراكي للقوات الشعبية بالوقوف وراء ترويج شائعات تمس وطنيتها. حيث قالت أبو زيد أن استهداف بعض الأسماء يكون قبيل كل استحقاقات انتخابية، فتخرج منشورات ومقالات صحفية تهاجمها وغيرها بـ”الخيانة”، وذكرت كمثال على ذلك ما وقع “خلال التحضير لحكومة بنكيران الثانية وبعد إعفائه وتكليف سعد الدين العثماني بتشكيل الحكومة خرج مقال بعنوان “استوزار حسناء أبوزيد تهديد استراتيجي للقضية الوطنية”.
وبعد التنقيب عن مصدر المقال، تصرح أبو زيد أنها توصلت إلى أنه “كتب من طرف عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي وأنه سلم يدا ليد لصحافي أو صحافية بالمنبر الذي قام بنشر المقال”، إلا أنها اختارت عدم الرد واصفة المقال بأنه صحافة صفراء لا يتوجب الرد عليها، لكن مع تكرار الفعل سيتم متابعة الموضوع إلى نهايته”. ودعت أبو زيد إلى ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة في حق مروجي هذه الشائعات، مؤكدة على أنه ستتم محاسبة المروج الأول لهاته الأطروحات التي لا أساس لها من الصحة، مؤكدة أن وطنيتها ليست للمزايدة ولا للصراعات السياسية.
وفي إطار متابعة جريدة أصوات نيوز للجدل الذي أثارته التصريحات النارية لحسناء ابو زيد؛ تم التواصل مع أحد القيادات بالحزب “محمد الطالبي ” نائب الكاتب الجهوي للحزب بالدار البيضاء والذي سألناه عن ما مدى صحة أقوال أبو زيد؛ فقال أن الأمر بالنسبة له ولآخرين داخل الحزب: “لا يعدو أن يكون مجرد بوز إعلامي، لا أقل ولا أكثر.. والحال أننا بصدد مؤتمر وطني يتطلب الجدية والمسؤولية وكل الإجراءات اللوجستية والتنظيمية وليس للمزايدات والملاسنات”.
وأضاف: “نحن بصدد ظاهرة غريبة وهي مقاضاة الحزب أمام المحاكم والحال أن كل القضايا التي قد تطرح؛ يمكنها أن تسوى حزبيا، فهناك لجنة للأخلالقيات.. “. ثم استطرد: “أنا لا أنكر حق أي واحد منا في اللجوء للقضاء، لكننا بحزب سياسي والأعراف السياسية تقتضي منا تسوية أي خلاف سياسي أو سوء فهم حزبيا وفي إطار البيت الداخلي للحزب وبمنطق أخلاقي قبل كل شئ”.
وبالنسبة لمحمد الطالبي؛ فإن للإتحاديين الأحرار كلمتهم، فلم تتبقى إلا ساعات قليلة ويتم الحسم في قيادتهم وتوجههم السياسي والتنظيمي وأفقهم للتأمل من أجل الوطن، وليس من حق أي كان من خارج هياكل الحزب أن يملي علينا أفرادا وجماعة من نختار “. فالحزب كان ولا زال منفتحا على كل الطاقات والأطر والمناضلين، كما أنه منح فرصا في وجه قياداته ومناضليه، يضيف الطالبي: “فمنهم من رد على الإحسان بإحسان وهم وهن الأغلبية.. ومنهم من انقلب وأساء.”









