أصوات نيوز //ذ.خالد دامي
شهدت المملكة المغربية انتصارات دبلوماسية غير مسبوقة سنة 2021، هذه النجاحات تجلت أساسا في تزايد الإجماع الدولي على وجاهة الموقف المغربي بخصوص النزاع المفتعل حول الصحراء ، فتجسدت ميدانيا في افتتاح مجموعة من الدول تمثيليات دبلوماسية لها بالأقاليم الجنوبية للمملكة، فمدينتا العيون والداخلة شهدتا افتتاح تمثيليات دبلوماسية جديدة خلال هذا العام ليبلغ إجمالي الدول التي أحدثت قنصليات لها بالصحراء المغربية 24قنصلية.وهذا التوجه الاستراتيجي شكل انتصارا للدبلوماسية المغربية التي انتقلت من مرحلة تحصين المكتسبات بخصوص القضية الوطنية إلى مرحلة فرض واقع جديد قوامه اعتراف دولي متزايد بمشروعية مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي ومستدام لهذا النزاع المفتعل. فهذه المشروعية ما فتأة تكتسب مزيدا من الزخم والدعم الدولي فقد تجسد هذا الطرح من خلال القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن، الذي نص على تمديد مدة المينورسو لمدة عام جديد والدعوة إلى استئناف المفاوضات السياسية التي تقودها الأمم المتحدة بدون شروط مسبقة، وتصويت أغلبية الدول على نص القرار الذي صاغته واشنطن دون تعديلات عليه يعتبر انتصارا للدبلوماسية المغربية. وعلى صعيد آخر تَواصل مسار تثمين وحفظ المكتسبات خلال هذه السنة إذ أن 164 دولة لا تعترف بالكيان الوهمي “البوليساريو” أي أزيد من 85 في المائة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بالإضافة إلى عدم اعتراف أي دولة من الدول الكبرى ب”البوليساريو” من بينها الولايات المتحدة الأمريكية ، بريطانيا، فرنسا والصين. كما أن الدبلوماسية المغربية واصلت خلال هذه السنة وعلى غرار السنوات الماضية تنزيل الرؤية السامية الرامية إلى تعزيز التعاون مع شركاء المملكة التقليديين وتنويع مجلاته والعمل على الانفتاح على شركاء جدد وإحداث مجالات جديدة للتعاون والشراكة، فماميز هذه السنة هو المواقف الحازمة للدبلوماسية المغربية اتجاه بعض القرارات التي تتعارض مع مصالح المغرب أو تمس بشكل او بأخر بسيادته الوطنية وهو ماعزز من مكانة المملكة على المستوى الإقليمي والدولي. وفي سياق متصل سار المغرب في اتجاه توسيع نطاق الشراكة مع إسرائيل بعد الزيارة الأخيرة لوزير الدفاع الإسرائيلي إلى المغرب التي انبثق عنها عدد من الاتفاقيات العسكرية فضلا عن تعزيز العلاقات العسكرية والتجارية بين البلدين.









