أصوات نيوز /
انطلقت، اليوم الإثنين 18 ماي بلندن، أشغال دورة 2026 للمنتدى العالمي للتعليم، الذي يعد أكبر تجمع عالمي لوزراء التعليم والكفاءات، بمشاركة وفد مغربي يقوده وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة.
ويجمع هذا المنتدى، المنظم تحت شعار “التعليم من أجل مستقبل مشترك: السلام، الكوكب، المعنى والمسار”، وزراء التعليم والتكوين من جميع أنحاء العالم، إلى جانب منظمات متعددة الأطراف، وخبراء دوليين، وشركاء استراتيجيين من القطاع الخاص.
ويضم الوفد المغربي المشارك في هذا المحفل العالمي، إلى جانب السيد برادة، على الخصوص، السيدة رحمة بورقية، رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وسفير المغرب لدى المملكة المتحدة، حكيم الحجوي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على أهمية مشاركة المغرب في هذا الموعد، مذكرا بأن قطاع التعليم يمثل أولوية وطنية، تماشيا مع الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتكتسي مشاركة المغرب في هذا الحدث العالمي أهمية خاصة، لا سيما وأنها ستتيح الاطلاع على تجارب بلدان أخرى والوقوف على المستجدات التي يشهدها القطاع.
وأشار الوزير إلى أن إشكاليات التربية “متشابهة إلى حد كبير” في مختلف مناطق العالم تقريبا، مؤكدا على ضرورة مواكبة ما ينجز في مجال التعلم على الصعيد الدولي، لاسيما ما يتعلق بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وإشكالية شبكات التواصل الاجتماعي.
وقال إن رأي المتخصصين تظل دائما مفيدة “لتمكيننا لاحقا من ملاءمة استراتيجياتنا”، مبرزا أهمية التجربة المغربية، خاصة في مجال المدرسة الدامجة.
وأظهرت أحدث إحصائيات الاستقصاء الدولي للتعليم والتعلم (TALIS) التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهي دراسة رئيسية حول ظروف عمل المدرسين ومدراء المؤسسات التعليمية شارك فيها المغرب، أن أزيد من 10 في المائة من التلاميذ اليوم هم من ذوي الاحتياجات الخاصة.
ويفرض هذا الوضع التفكير في بلورة استراتيجية حقيقية بشأن المدرسة الدامجة، تأتي بعد استراتيجية التعلمات، بهدف رصد الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من أجل الاستجابة لاحتياجاتهم بشكل أفضل، وتمكينهم من التطور في أحسن الظروف.
وأضاف الوزير أن منتدى لندن يشكل أيضا فرصة لعرض تجربة المغرب في مجال “مدارس الريادة”، التي تحظى باهتمام على الصعيد الدولي، مشيرا إلى أن عددا من وزراء الدول الشقيقة والصديقة، الذين التقاهم على هامش افتتاح هذا الملتقى، أعربوا عن اهتمامهم بالتجربة المغربية، التي ستكون محور جلسة نقاش يوم الثلاثاء ضمن أشغال المنتدى، تحت شعار “بناء أنظمة تعليمية منصفة ودامجة”.
ويهدف المنتدى، الذي تتواصل أشغاله على مدى أربعة أيام، إلى جعل التعليم رافعة مركزية للصمود والابتكار والتماسك الاجتماعي.
ويركز المنتدى، الذي يعتبر أكبر موعد دولي مخصص للسياسات التعليمية، خلال دورة هذه السنة، على التعاون الدولي والحلول الملموسة لبناء منظومات تعليمية دامجة ومستدامة ومواكبة لتحديات القرن الحادي والعشرين.
وتتناول النقاشات، على الخصوص، سبل إعداد المتعلمين لمهن الغد، وتعزيز المهارات الرقمية، وترسيخ المواطنة العالمية، وضمان ولوج منصف إلى تعليم ذي جودة.
ويتمحور برنامج المنتدى حول عدة مواضيع ، من بينها التعليم المبكر، ودور المدرسين في عصر الذكاء الاصطناعي، وإصلاح أنظمة التقييم، والانتقال البيئي، فضلا عن الصحة العقلية ورفاهية التلاميذ، وتطوير المهارات الرقمية.










